يا من بِهَجر في الهَوى
مِنّي فُؤادي أوهنا
لا عِشتُ من بَعد النَوى
اِن ذُقتُ صَفواً اِو هَنا
ظَبيٌ يُرينا حُسنُهُ
بَدراً اِذا ما اِمَّنا
ما قالَ اِبشر بِالوَفا
الّا وَقَلبي امَّنا
ظَبيٌ لهُ فَتكٌ اِذا
في الصَبِّ لَحظاً امعنا
لَم اِخشَ في حُبٍّ لهُ
من فَرطِ عَذلٍ اِم عنا
يا بَدرُ رِفقاً اِنَّما
فَالدَمعُ خَدّي وَرَّدا
وَاكفُف سِهامَ اللَحظِ اِذ
فيها هَلاكي وَالرَدى
لِلَّهِ مَن في حُسنِهِ
اِضحى فَريداً اوجَدا
لا بدعَ قَلبي اِن شَدا
بِالذِكرِ منهُ اِو حدا
لا تنكروا مِنهُ الجَفا
اِن جارَ ظُلماً او عَدا
بِالوَعدِ يَوماً لا يَفي
لكِن يَفي ما اِوعدا
خَدٌّ رَأَينا خالَهُ
بِالحُسنِ منهُ عَمَّهُ
فَاِعجَب لِخَدٍّ خالهُ
في الناسِ اِضحى عَمَّهُ
اِذ لاحَ يَوماً مُعرِضاً
بِالصَدِّ قَلبي اوهَما
لا تَعجَبوا في حُبِّهِ
اِن فاضَ دَمعي اِو هَمى
ريمٌ اِذا ما قَد نَأى
عَنّي وَربعي اوحَشا
لا غَروَ اِن قَد خِلتُهُ
في طَيِّ قَلبٍ اِو حَشى
قالوا لِمَ من بَعدنا
دَمعُ المُعَنّى قَد جَرى
اجَبتَهُم لا تَسأَلوا
مِن بَعدِكُم عَمّا جَرى
يا ذا الَّذي فَرطُ الهَوى
لَهُ فُؤادي مَلَّكا
لا عِشتُ يَوماً في الوَرى
اِن كانَ قَلبي مَلكا
يا لائِمي في شادِنٍ
مِنّي فُؤادي قَد مَلَك
لَو شِمتَهُ وَاللَهِ ما
قَد خلتُهُ اِلّا مَلَك
قالوا اِذا جِئتَ الرَشا
فَاِشكُ الهَوى سَقماً وَإِن
عَساهُ يُرثي عاطِفاً
فَقُلتُ ذا هَيهاتِ إِن
قالوا وَقَد شاموا الرَشا
بِالحُسنِ وافى مِن سَفَر
مَن ذا الَّذي زانَ الوَرى
فَقُلتُ ذا بَدرٌ سَفَر
قُل لِلَّذي جاءَ الهَوى
وَالعَقلَ مِنهُ قَد سَبى
اِندَب عَلى عُمرٍ فَقَد
اِودَت بِهِ اِيدي سَبا
يا نَفسُ يَوماً مُنيَتي
عَلى رَحيل إِن نَوى
يا مَن تقاسي بَعدُهُ
مِن حرِّ نيرانِ النَوى
خَلَوتُ وَالمَحبوبَ في
نادٍ من الواشي خَلا
فَقالَ لي يا ذا اِغتَنم
أُنساً وَحَظّاً ما خَلا