تخطَّ إلى المحتوى

ملحمة عن الجزائر أتت

الرجز

٢١ بيت

المتفرقات

ملحمةٌ عن الجزائرِ أتتْ

بديعةً أذهلني ما فيها

قد صاغها عبدُ العزيزِ شاعرٌ

مضى بأبهى صيغةٍ يرويها

في كلِّ حرفٍ نغمةٌ رقراقةٌ

بكلِّ عشقٍ سامعٌ يبغيها

وكم بها ما يُشتهى تبيانُهُ

عن أمّةٍ حاربتِ التّشويها

تاريخُها حديقةٌ غنّاءةٌ

مثمرةٌ لا لطمةٌ تُنهيها

يروي حكاياتٍ يطيبُ ذكرُها

أبطالُها شَعبٌ بغى ترفيها

فهدَّ جدرانَ الدُّجى منتفضًا

في وجهِ كلِّ مَنْ أتى يبنيها

مثابرًا مجتهدًا ويدُهُ

قويّةٌ ولا يدٌ تلويها

للقهرِ شَلَّ ظَهرَهُ ملوِّنًا

لوحاتِهِ دومًا بما يحييها

والجهلُ ما عادَ يحبُّ صوتَهُ

ساعاتُهُ معْ وعيِهِ يقضيها

ينمو كنخلٍ سامقًا نحو العلى

وعنهُ أثوابُ الضّنى يرميها

مردِّدًا ترنيمةً محبوبةً

في مسمعِ الدّنيا سعى يُلقيها

وحينما جاءَ إليهِ غاصبٌ

ثارَ كبركانٍ وأنهى تِيْها

ما خافَ لا وأرضُهُ بدمِهِ

راحَ بحُبٍّ فائرٍ يسقيها

ولحيةُ الإرهابِ قصَّها ولمْ

يزلْ لحيّةِ العمى يُعميها

ولمْ تزلْ صوبَ النّجومِ كفُّهُ

ممدودةً مبتسمًا يأتيها

وسوفَ يبقى حارقًا نيرانَهُ

وكلُّ خيبةٍ بدتْ يُخفيها

عبدَ العزيزِ اهنأْ بسِفْرٍ رائعٍ

أوراقُهُ ما مِنْ ردًى يطويها

ملحمةٌ أحببتُها وجئتُها

مهلٍّلًا قصيدتي أُهديها

دُمْ شاعرًا أبياتُ شِعرِهِ زهتْ

شفاهُ أجيالٍ غدًا تحكيها

مهداة للصديق الشاعر عبدالعزيز شبين بمناسبة صدور ملحمته الكبرى عن الجزائر