تخطَّ إلى المحتوى

يا ساهر الليل أوحى الليل ألحاني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا ساهرَ الليل أوحى الليلُ ألحاني

وها هوَ الشّعرُ تفريجٌ لكتماني

كم همتُ في الكونِ أمشي في مسارحه

وأطلب الزادَ إشفاقًا بركباني

أرنو يمينًا شمالاً في مفاتنه

والرّوحُ قد شفَّها شوقٌ لحرماني

والنفسُ يا صاحبي لا تستقرّ هنا

ولا هناك وكم ماجت بأشجان

تموجُ كالبحرِ ثوراتٌ تلاحقُها

من الشّجون أحاديثٌ بوجدان

وكُنَّ كالفُلْك في عرض المحيط جرى

وحوله أنفسٌ حامت بتحنان

وكلما لاح لي شطٌّ أغيّره

وأبتغي غيرَه والبحثُ أعياني

وهكذَا سرتُ في الدّنيا وكل فتًى

مثلي ولستُ غريبًا بين أقراني

وسرتُ بالركبِ حتى بانَ لي أملٌ

وغرَّدَ القلب في سرٍّ وإعلان

واهتزَّت الفرحة الكبرى بمقدمه

وطائفٌ راح يشدو بين إخواني

يا صاحبي هل ترى قلبي أترجمه

كشاعرٍ ساقه شوقٌ إلى الحان

أهاجه الذكرُ في ليلٍ مباهجه

قد كان في موكب البشرى لفنّان

وأنتَ يا صاحبي كالنور في أفُقٍ

كالماء في يومه يُهْدى لظمآن

وها هوَ الليل ما كنا نؤمِّله

ورحت أحدوه في وَرْدٍ وريحان

وها هي المُنْيةُ الكبرى ممثلةٌ

أمام عينيكَ بالبشْرَى فأوراني

من الأماني هُنا زُفَّتْ مواكبُه

بين الزغاريدِ يحدُوها العروسان