تخطَّ إلى المحتوى

يا منهلا عذبا صفا للوارد

الكامل

٢١ بيت

المديح

يا مَنْهَلاً عذباً صَفَا للوَارِدِ

دُمْ بالتَّهَانِي رغْمَ أنْفِ الحَاسِدِ

وابنَ المَكَارِمِ فوْقَ مَنْزِلِ شَمْسِهَا

فلأنْتَ أوْلى مَنْ نَرَى بِمَحَامِدِ

والمَدْحُ في أبْهَى صِفَاتِكَ هَائِمٌ

ولهُ بِكَوْثَرهَا أجَلُّ مَوَارِدِ

لمَ لا يَهِيمُ وآلُ مَرْدَمَ سَادةٌ

نَظَمَ الزَّمَانُ ثَنَاءَهُمْ بِقَصَائِدِ

أكرم بهم من معشر ما منهمُ

أبداً سوى الشهم الكريم الماجد

وهُمُو سَمَاءُ المَكْرُمَاتِ وشَمْسُهُمْ

هذا الهُمَامُ الرَّاشِدُ بنُ الرَّاشِدِ

فخْرُ المَنَاصِبِ وابنُ بجْدَةِ مجِدْهَا

بدْرُ المَعَاني ذُو الكَمَالِ السَّائِدِ

ألْقَتْ مقَالِيداً إليْهِ مَنَاصِبٌ

فَمَضي بها لمْ يُلْفَ غَيْرَ الحَامِدِ

وإذا رآهُ الحَقُّ قالَ مُنَادِياً

الآنَ نِلْتُ مِنَ الزَّمَانِ مَقَاصِدِي

والبَاطِلُ المَشؤُومُ ولَّى قَائِلاً

يا ليْتَنِي قدْ متُّ قَبْلَ موَاعِدِ

لَمْ يَدْر غيرَ الحَقَّ والحِلْمَ بِهِ

فَلَقَدْ بنَى رُكْناً لِمَجْدٍ صَاعِدِ

أَنْعِمْ بِهِ مِنْ راشدٍ أكْرِمْ بِهِ

فَلَقَدْ بَنَي رُكْناً لِمَجْدٍ صَاعِدِ

وكَذَاكَ أَفْعَالُ الكِرَامِ إذَا بَدَتْ

لمْ تُحْصِ مَدْحَهُمُ بَدِيعُ قَصَائِدِ

لَوْ أنَّ رتْبَتَه تُنَاسِبُ قَدْرَهُ

عظماً لأصبَحَ فَوْقَ أوْجِ عُطَارِدِ

لَكِنَّمَا فَخْرُ المُلُوكِ وعِزُّهُمْ

ربُّ العَلاءِ مُبِيدُ أثْرِ الجَاحِدِ

أهْدَى إليْهِ مير ميران لِكَيْ

تَأتِي بشيراً بالعَلاء الوَافِدِ

ويَنَالَ منْهَا بَعْدَها أسْمَى المُنى

مِن حُسْنِ مَرْتَبَةٍ كَنَظْمِ قَلاَئِدِ

بُشْرَاكَ يا مَوْلَى الفَضَائِلِ إنًّكُمْ

أهْلٌ لِكُلِّ فَضِيلةٍ وفَوَائِدِ

ولَسَوْفَ سُلْطَانُ الوَرَى يُهْدِيكُمُو

أجْلَى المَرَاتِبِ في نِظَامِ فَرَائِدِ

فاسْلَمْ ودُمْ فَسَنَاءُ سعْدِكَ ظَاهِرٌ

فَوْقَ النَّعَائِمِ في أمَانِ الواحِدِ

وبهِ العُلا أرِّخهْ دامَ بالصَّفا

لميرميرانَ الهَنَاءُ بِراشدِ