تخطَّ إلى المحتوى

الرجز

٢٣ بيت

الحكمة

هذه ريح صَبَا

مرّت بصَبٍّ فصبَا

أم الربيع نُشِرت

أعلامُه فوق الرُّبى

أم ذا سؤال مَن غدا

له الصفاء مذهبا

أم مسك دارين ضحىً

قد ضاع أم نشر كَبَا

فصاغ من أزهاره

مفضّضاً مذهّبا

إنَّ ابن حمّاد غدا

سيفاً يقدّ الكُربَا

أهدى إليَّ دُرَراً

يبغي بها مخشلبا

سؤال نظم يحتوي

قولاً فصيحاً هُذبا

لولا الولاءُ والصَّفا

ءُ والوفاء والحُبا

لما بدت دلائل الحق

تزيل الغيهبا

من تاب مما أذنبا

فحقُّه قد وجبا

والمرء بالتوب يكو

نُ للولا مستوجبا

فإن يتب يمدّ

فِعْلَ الصالحات سببا

ولاية الجملة

للضَّعيفِ تكفي نصبا

والأصل في الناس الوَلا

والضد حادث الطباع

ونحن لا نعلم ما

أتى وما قد ركبا

أن نثبت التوب له

وما درينا العَطَبا

أن نتولاه كما من

التوب أبَي

عن قلبه الهاوي إلى

ما قد هواه وصَبَا

وحالُ هذا دون من

عدَّ الخطايا مشرَبا

بكل حق أبداً

حقيقةً لا كذبا

ونسأل الله البقا

على التقى مستوهَبا

وأن يتم فضله

عليَّ ما هبّت صَبَا