وَفيكَ السِّحْرِ وَالطَّلْعُ النَّضيدُ
وَحَسْبُكَ أّنَّكَ اليَمَنُ السَّعيدُ
أَتَيْتُ وَفي يَدي نَشْر الخُزامى
وَخَلْف أضالِعي نَبْضي يَزيدُ
وَقَفْتُ مَع النَّدَى طَيْفًاوَغَنَّى
عَلَى وَقْعِ الْهَوَى اللَّحْنُ الوَحيدُ
فَمَنْ إلاَّكَ يا وَطَنًا تَبَدَّى
بِأخْيِلَةٍ يُرَدِّدها القَصيدُ
هَواكَ عَلى شِغافِ القَلْبِ يَجْري
يُداهِمُني وَقَدْ قَرُبَ البَعيدُ
ذَكَرْتكَ في مَسيرَةِ نِصْف دَهْرٍ
فَفيكَ الجَّدُ والأصْلُ التَّليدُ
بِهِ بَلْقيس قَدْ خاضَتْ حُروبًا
مُتَوَّجَة لَها بَأْسٌ شَديدُ
وَحِمْيَر تَسْبِقُ التَّاريخَ عُمْرًا
بِمَمْلَكَةٍ يُفَلُّ لَها الْحَديدُ
وَأَرْضُ الشَّحْرِشَرْقيّ المُكَلّا
بِها النَّجْمُ اليَمانِيُّ الفريدُ
عَلى السروات في الجَبَلِ المُعلَّى
بَدَتْ صَنْعاء وَالْجَوْف العَتيدُ
وَميناءُ الْحَديدَة فيهِ غَرْبا
عَلى مَدِّ الرُّؤى نَجْمًا يَصيدُ
ومأرب سَدُّها ضَخَّ العَطايا
وَأوْرَقَ زَرْعُها وَاشْتَدَّ عودُ
تَدانَتْ حَوْلها الأمْجادُ تَتْرى
لَها في كُلِّ مَفْخَرَةٍ وُجودُ
يَعِزُّ مَثيلُها تَعِز الَّتَي سَفْ
ح تَلَّتها تُغطّيهِ الوُرُودُ
تُرابِطُ حَضْرَموت عَلَى الْمَواني
وَسِحْرُ البَحْرِ لَيْسَ لَهُ حُدودُ
يَحُطُّ بِكَفّة نَقَشٌ لِصِرْوا
حَ والسَّيْفُ اليَمانِيُّ السَّديدُ
زَوايا العَيْدروس تُشعّ نُسْكا
وطابَ بهَ التَّهجُّدَ والسُّجودُ
وفيكَ تَزَعْزَعَتْ فِتَنٌ تَوافي
بأرْضٍ قَدْ تَقَلَّدَها الأُسُودُ
فيا وَطَنًا شَدا أحْلى الأغاني
رُويدًا إنَّ أشْواقي حُشودُ
لَمَحْتُكَ في عُيوني مِثْلَ صُبْحٍ
فَرَفَّ عَلى مَدار الكَوْنِ عيدُ