ما جاء لي من أي ضَوءٍ مثلما
من خالد لي في حياتي جاءا
مرصودة دررُ اُبنِ أحمدَ للملا
مَا مثلُ سعْرِ كنوزه إغلاءا
ما خالدُ الإسلامِ إلا صورة
لرسولنا طه وما به جاءا
هو من قبيلةِ رحمةٍ دينيّةٍ
من والدٍ قد نافس الفقهاءا
وتأهبتْ نفسي لشكره دائماً
شكراً على إسعادهِ التُّعَساءا
كم شجع الشعرَ الحنيفَ كسيدي
طه الذي أهدى الأديب كساءا
هو في طليعة من بنَوا بنياننا
وبجُودهِ نتفقد الفقراءا
إنّا نقلدُه ببعض أموره
لا نستطيع كمثله الإيلاءا
من يستطيع يحوز مثل صفاته؟
يكفيه أنه طوّرَ العلياءا؟
رجلٌ تواضعَ للأنام كأسوةٍ
خلّتْ حياة المُعْوزين رَخاءا
من يستطيع يبزُّ خالداً الذي
زاد البلاد حضارة ورخاءا؟
هو خير من في الناس بَرَّ بوالدٍ
وبأمَّهِ.. يُرضِي الإله رضاءا
وسُمَيّة أختٌ له ميمونةٌ
كستِ القرينَ عواطفاً شمّاءا
هي أمُّ أحمدَ جددتْ آباءها
كم خففتْ عن أمّتي الأرزاءا
ونُحِسُّ أن الله أمطرهم لنا
من أجل أنَّا نستحِق الماءا
سبحان ربِّ الناس جدَّد أحمدا
وسميّة.. وحفائداً عظماءا
أبكي عليهم طول وقت هناءتي
ما زارني أحدٌ عليَّ أفاءا
أرجو لقاء محمدِ العصفور مَن
هو مثلُ خالدنا يفيض بهاءا
لم ألقَ مثلَه هانئاً بنوالنا
خيراً لكَوْنِهِ مخلصاً بنَّاءا
وسِعَتْ عيونُ محمدٍ أرزاقنا
لم نلْقَهُ من عوننا مستاءا
بل خيرُ مسرورٍ بكل كنوزنا
ويزيدُها مِن حُبِّه إغناءا
ما جاء منهم أي خير نحونا
إلا وباركه وزاد ولاءا
حتى وترسيم الحوالة فوق ما
هم خصصوا لي منهمُ النُّعْماءا
تأتي إليّ كقمّة في نفعها
منها سددتُ الدَّيْنَ والأدواءا
يا رب عيِّشْهمْ لقرنٍ مقْبِلٍ
في خيرِ حالٍ.. عَوِّضِ الكُرَماءا
سبحان ربِّ الناس خالقِ نُخبةٍ
مهما شكرناهم نكُنْ بُخلاءا
مهما حمدنا الله نشعرُ كُفْرنا
مهما كتبنا لم نصِرْ فُصَحاءا