الحاكِمينَ قَياصِرَةْ
الجالسينَ أباطِرَةْ
تَعِبَتْ خُطانا يا طَريقَ المَجدِ كَلَّتْ
لوَّحَتْ لي في فضاءِ الكونِ شَمسٌ
للغُروبِ مُسافرةْ
قد كنتُ أبحثُ بينَ أوراقِ الجرائدِ
عن وَظائفَ شَاغِرَةْ
عن أيِّ قُطْرٍ في العُروبةِ أحكُمُهْ
لا تَنظُري لي ساخِرَةْ
يا بَخْتَ مَنْ يَحكُمْ
شُعوبًا
( لا تَهُشُّ ولا تَنُشُّ )
ويَسجُدونَ لِمَن يَجيءُ
ويَعبُدونَ أوامرَهْ
كُنا شُعوبًا ذاتَ يومٍ ثائرةْ
ومُغامِرَةْ
أغمضْتُ عيني داسَني رَكْبُ الخليفةِ
ذَاهِبًا للقُدسِ كانْ
قد كانَ يَمشي خَلفَهُ
رَكْبٌ كبيرٌ
والجَميعُ سَماسِرَةْ
خَجَلي كبيرٌ
حينَما بدَأَ المَزادُ
وبالنَّوايا الماكِرةْ
قالوا بألفٍ
قُلتُ : لا بَلْ ألفِ ألفٍ
ما كُنتُ أملِكُ أيَّ شَيءٍ
غيرَ رُوحي الطَّاهرةْ
أوَّاهُ يا سُوقَ الرَّقيقْ
وَطنٌ يُباعُ كَعاهِرَةْ
لَملمتُ جُرحي وانتَفضتُ
غَسِّليني في دُموعِكِ
مثلَ جُثمانٍ طَريحْ
مَرَّ الغُزاةُ على خُيولِكِ
في المَخابئِ تَستريحْ
لَمْ يَسمَعوا صوتَ الصهيلِ
ولا الصَّليلِ
ولا القَديحْ
مَرَّتْ جِوارَ الشوكِ أُمِّي
كَلَّمتني
فاشْرأبَّ القلبُ يَنظُرُ
مِن مَسامَّاتِ الضَّريحْ
للحاكِمينَ قَوافِلٌ مِن نِفطِ نَجْدٍ آتيةْ
للرابضينَ على صُدورِ حُدودِنا
كي يُحكِموا الأطواقَ حَولَ الغانِيَةْ
وسيأخُذونَ حُلِيَّها
كي يَقذِفوها بعدَ ذلكَ
صَوبَ أبعدِ هاوِيَةْ
يا "سارِيَةْ" يا "سارِيَةْ"
خلفَ الجِبالِ تَلوحُ آلافُ الأفاعي
والكِلابِ الضَّارِيَةْ
والسُّمُّ في عَسلِ الكلامِ
عنِ الملاجئِ والخيامِ الزاهيةْ