يا ربَّما عانٍ بريءٌ يشتكي
ذلَّ الإسارِ ودمعُه يتدفَّقُ
والآثم الجاني خليٌّ هائمٌ
في كل وادٍ كالسوائِمِ مُطلق
ولربما يُمنَى الكميُّ بكبوةٍ
تهوي به كالسافيات فيُخفِق
والكَلُّ ترفعُه الحياةُ فيمتطي
هامَ العلا وعلى الرؤوس يحلِّق
ولربما قتَلَ الذكيَّ ذكاؤُه
ومضى الغبيُّ وحظُّه لا يُلحق
ولربما لَسِنٌ فصيحٌ مِدْرَهٌ
يسمو عليه أبكمٌ لا ينطق
ولربما فَطِنٌ لبيبٌ عالمٌ
تلقاه خلْفًا من جهولٍ يسبق
ولربَّ ذي بِرٍّ وتقوى مُعدِمٌ
وأخو المعاصي في رخاءٍ يُرزق