تخطَّ إلى المحتوى

بالسيف لا بسواه ردع من ظلما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بالسيف لا بسواه ردعُ من ظَلَما

وقهرُ من بات بالعدوان متَّسِما

فمزِّقِ الشملَ شملَ المعتدين به

ولا تدعْ جمعهم في الحرب ملتئما

اضربْ به فوق أعناقٍ لهم حملتْ

من الرؤوس رؤوسًا طيشُها احتدما

وطهِّرِ الكون منهم إنهم خبثٌ

إن تمْحُه صنْتَ من تدنيسه الأمما

وصُدَّ عن ملككَ السامي الألى طمعوا

فيه بسيفٍ به كم معتدٍ قُصما

سيفَ العدالةٍ أعني لا برحتَ به

مقلَّدًا يا مليكَ العصر معتصما

تبّاً لكم دولَ البلقانِ كيف إلى

مواردِ الحتف أدنيتم لكم رمما

أوبوا إلى الرشد فالأتراك أُسْدُ شرىً

أمام أعينهم لم تبرحوا غَنَما

ولا يغرَّنكم جيشٌ ولا عددٌ

فالنصرُ ليس لأهل البغي مغتنما

وسالموا تسلموا من بطشِ دولتنا

بكم ولا تنقضوا عهدًا ولا ذمما

ولا تقوموا بحربٍ ما لكم قِبَلٌ

بها إذا ما لظاها جمرُها اضطرما

أو فابشروا بدمارٍ عاجلٍ أبدًا

يُرى لكم يا ضعافَ الرأي ملتزما

يا قومُ كيف ظننتم أن ثورتَكم

تُجديكُم الفوزَ أو تُوليكمُ العِظما

يا قومُ كفُّوا عن العدوان واعتبروا

بما دهى دولة القرصانِ واخترما

ولا تظنوا بأن الصلح أكسبها

نفعًا يعدُّ بنفعٍ عند من فهما

أو أنها ملكتْ تلك البلاد به

وصيَّرتْ كلّ أهليها لها خدما

وأنتمُ يا بني عثمانَ قاطبةً

عن محق أعدائكم لا تُقعدوا الهمما

وقاتلوهم وجوسوا أرض دولتهم

وفوق أشمخ طودٍ فارفعوا العلما

وبالحقوق حقوقٍ الدولة احتفظوا

حتى المماتِ ليبقى المُلْكُ محترما

واستعملوا الحزمَ في كل الأمور فقد

نال الأمانيَ والعلياء من حزما

وأنتمُ يا ذوي الاحسان فابتدروا ال

إنفاقَ من مالكم تستكثروا النعما

وقدِّموا توبةً لله خالصةً

من الذنوب جميعًا والزموا الندما

فما سوى الغيِّ والعصيان من سببٍ

لما دهانا من البلوى وما دهما

ويا أولي العسر والإقتار ليس لكم

غيرُ الدعاء جهادًا يكشف الغُمما

فاستكثروا منه بالإخلاص واجتهدوا

فيه عسى الله عنكم يدفع النقما

فهو الذي لم يزل باللطف يشملنا

له جميل الثنا بدءًا ومختتما