خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أُمِّ جُنْدَبِ
نُقَضُّ لُبَانَاتِ الْفُؤَادِ الْمُعَذَّبِ
فَإِنَّكُمَا إِنْ تَنْظُرَانِيَ سَاعَةً
مِنَ الدَّهْرِ يَنْفَعْنِي لَدَى أُمِّ جُنْدَبِ
أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جِئْتُ طَارِقًا
وَجَدْتُ بِهَا طِيبًا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ
أَلَمْ تَرَ أَنِّي كُلَّمَا جِئْتُ طَارِقًا
وَجَدْتُ بِهَا طِيبًا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ
عَقِيلَةُ أَتْرَابٍ لَهَا لاَ دَمِيمَةٌ
وَلاَ ذَاتُ خَلْقٍ إِنْ تأَمَّلْتَ جَأْنَبِ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَادِثُ وَصْلِهَا
وَكَيْفَ تُرَاعِي وُصْلَةَ الْمُتَغَيَّبِ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَادِثُ وَصْلِهَا
وَكَيْفَ تَظُنُّ بِالإِخَاءِ المُغَيَّبِ
أَدَامَتْ عَلَى مَا بَيْنَنَا مِنْ مَوَدَّةٍ
أُمَيْمَةُ أَمْ صَارَتْ لِقَوْلِ الْمُخَبِّبِ
فَإِنْ تَنْأَ عَنْهَا حِقْبَةً لاَ تُلاَقِهَا
فَإِنَّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ بِالْمُجَرَّبِ
وَقَالَتْ مَتَى يُبْخَلْ عَلَيْكَ وَيُعْتَلَلْ
يَسُؤْكَ وَإِنْ يُكْشَفْ غَرَامُكَ تَدْرَبِ
وَأَنْتَ مَتَى يُبْخَلْ عَلَيْكَ وَيُعْتَلَلْ
يَشُقْكَ وَإِنْ يُكْشَفْ غَرَامُكَ تَدْرَبِ
تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
سَوَالِكَ نَقْبًا بَيْنَ حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ
عَلَوْنَ بِأَنْطَاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ
كَجِرْمَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبِ
َ َفلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ
أَشَتَّ وَأَنْأَى مِنْ فِرَاقِ الْمُحَصَّبِ
وََلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ
أَشَتَّ وَأَنْأَى مِنْ فِرَاقِ الْمُحَصَّبِ
فَرِيقَانِ مِنْهُمْ جَازِعٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ
وَآخَرُ مِنْهُمْ قَاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
غَدَاةَ غَدَوْا فَسَالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ
وَآخَرُ مِنْهُمْ قَاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
فَعَيْنَاكَ غَرْبَا جَدْوَلٍ فِي مُفَاضَةٍ
كَمَرِّالخَلِيجِ فِي صَفِيحٍ مُصَوَّبِ
فَعَيْنَاكَ غَرْبَا جَدْوَلٍ فِي مُفَاضَةٍ
كَمَرِّالخَلِيجٍ فِي سَنِيحٍ مُثَقَّبِ
فَعَيْنَاكَ غَرْبَا جَدْوَلٍ فِي مُفَاضَةٍ
كَمَرِّالخَلِيجٍ فِي صَفِيحٍ مُنَصَّبِ
وَإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ
ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
فَإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ
ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وَإِنَّكَ لَمْ تَقْطَعْ لُبَانَةَ عَاشِقٍ
بِمِثْلِ غُدُوٍّ أَوْ رَوَاحٍ مُؤَوِّبِ
بِأَدْمَاءَ حُرْجُوجٍ كَأَنَّ قُتُودَهَا
عَلَى أَبْلَقِ الْكَشْحَيْنِ لَيْسَ بِمُغْرَبِ
بِمُجْفَرَةٍ حَرْفٍ كَأَنَّ قُتُودَهَا
عَلَى أَبْلَقِ الْكَشْحَيْنِ لَيْسَ بِمُغْرَبِ
يُغَرِّدُ بِالأَسْحَارِ فِي كُلِّ سُدْفَةٍ
تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَامَى الْمُطَرَّبِ
أَقَبُّ رَبَاعٌ مِنْ حَمِيرِ عَمَايَةٍ
يَمُجُّ لُعَاعَ الْبَقْلِ فِي كُلِّ مَشْرَبِ
يُوَارِدُ مَجْهُولاَتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ
يَمُجُّ لُفَاظَ الْبَقْلِ فِي كُلِّ مَشْرَبِ
بِمَحْنِيَةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالُ نَبْتَهَا
مَجَرَّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيَّبِ
وَمَرْقَبَةٍ لاَ يُرْفَعُ الصَّوْتُ عِنْدَهَا
مَضَمَّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيَّبِ
وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
وَمَاءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ
وَقَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْعُطَاسِ بِسَابِحٍ
أَقَبَّ كَيَعْفُورِ الفَلاَةِ مُحَنَّبِ
بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ لاَحَهُ
طِرَادُ الْهَوَادِي كُلَّ شَأْوٍ مُغَرِّبِ
عَلَى الأَيْنِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ سَرَاتَهُ
عَلَى الضَّمْرِ وَالتَّعْدَاءِ سَرْحَةُ مَرْقَبِ
عَظِيمٍ طَوِيلٍ مُطْمَئِنٍّ كَأَنَّهُ
بِأَسْفَلِ ذِى مَاوَانَ سَرْحَةُ مَرْقَبِ
يُبَارِي الْخَنُوفَ الْمُسْتَقِلَّ زِمَاعُهُ
تَرَى شَخْصَهُ كَأَنَّهُ عُودُ مِشْجَبِ
لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ
وَصَهْوَةُ عَيْرٍ قَائِمٍ فَوْق مَرْقَبِ
وَيَخْطُو عَلَى صُمٍّ صِلاَبٍ كَأَنَّهَا
حِجَارَةُ غَيْلٍ وَارِسَاتٌ بِطُحْلُبِ
لَهُ كَفَلٌ كَالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى
إِلَى حَارِكٍ مِثْلِ الْغَبِيطِ المُذَأَّبِ
لَهُ حَارِكٌ كَالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى
إِلَى كَاهِلٍ مِثْلِ الرِّ تَاجِ المُضَبَّبِ
لَهُ حَارِكٌ كَالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى
إِلَى كَاهِلٍ مِثْلِ الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ
وَعَيْنٌ كَمِرْآةِ الصَّنَاعِ تُدِيرُهَا
لِمَحْجِرِهَا مِنَ النَّصِيفِ الْمُنَقَّبِ
وَعَيْنَانِ كَالْمَاوِي تَيْنِ وَمَحْجِرٌ
إِلَى سَنَدٍ مِثْلِ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ
وَعَيْنَانِ كَالْمَاوِيَّتَيْنِ وَمَحْجِرٌ
إِلَى سَنَدٍ مِثْلِ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ
لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ الْعِتْقَ فِيهِمَا
كَسَامِعَتَيْ مَذْعُورَةٍ وَسْطَ رَبْرَبِ
وَمُسْتَفْلِكُ الذِّفْرَى كَأنَّ عِنَانَهُ
وَمَثْنَاتَهُ فِي رَأْسِ جِذْعٍ مُشَذَّبِ
وَأَسْحَمُ رَيَّانُ الْعَسِيبِ كَأَنَّهُ
عَثَاكِيلُ قِنْوٍ مِنْ سُمَيْحَةَ مُرْطِبِ
إِذَا مَا جَرَى شَأْوَيْنِ وَابْتَلَّ عِطْفُهُ
تَقُولُ هَزِيزُ الرِّيحِ مَرَّتْ بِأَثْأَبِ
يُدِيرُ قَطَاةً كَالْمَحَالَةِ أَشْرَفَتْ
إِلَى سَنَدٍ مِثْلِ الْغَبِيطِ الْمُذَأبِ
وَيَخْضِدُ فِي الآرِيِّ حَتَّى كَأَنَّمَا
بِهِ عُرَّةٌ مِنْ طَائِفٍ غَيْرِ مُعْقِبِ
فَيَوْمًا عَلَى سِرْبٍ نَقِيٍّ جُلُودُهُ
وَيَوْمًا عَلَى بَيْدَانَةٍ أُمِّ تَوْلَبِ
فَبَيْنَا نِعَاجٌ يَرْتَعِينَ خَمِيلَةً
كَمَشْيِ الْعَذَارَى فِي الْمُلاَءِ الْمُهَدَّبِ
فَكَانَ تَنَادِينَا وَعَقْدُ عِذَارِهِ
وَقَالَ صِحَابِي قَدْ شَأَوْنَكَ فَاطْلُبِ
فَأَلْقَيْتُ فِي فِيهِ اللِّجَامَ وَفُتْنَنِي
وَقَالَ صِحَابِي قَدْ شَأَوْنَكَ فَاطْلُبِ
فَلأْيًا بِلأْيٍ مَا حَمَلْنَا وَلِيدَنَا
عَلَى ظَهْرِ مَحْبُوكِ السَّرَاةِ مُحَنَّبِ
وَوَلَّى كَشُؤْبُوبِ الْعَشِيِّ بِوَابِلٍ
وَيَخْرُجْنَ مِنْ جَعْدٍ ثَرَاهُ مُنَصَّبُِ
فَلِلسَّاقِ أُلْهُوبٌ وَلِلسَّوْطِ دِرَّةٌ
وَلِلزَّجْرِ مِنْهُ وَقْعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ
فَلِلزَّجْرِ أُلْهُوبٌ وَلِلسَّاقِ دِرَّةٌ
وَلِلسَّوْطِ مِنْهُ وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ
فَلِلزَّجْرِ أُلْهُوبٌ وَلِلسَّاقِ دِرَّةٌ
وَلِلسَّوْطِ مِنْهُ وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِ
فَأَدْرَكَ لَمْ يَجْهَدْ وَلَمْ يَثْنِ شَأْوَهُ
يَمُرُّ كَخُذْرُوفِ الْوَلِيدِ الْمُثَقَّبِ
تَرَى الْفَأْرَ فِي مُسْتَنْقَعِ الْقَاعِ لاَحِبًا
عَلَى جَدَدِ الصَّحْرَاءِ مِنْ شَدِّ مُلْهِبِ
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلَّبِ
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُحَلَّبِ
فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
وَبَيْنَ شَبُوبٍ كَالْقَضِيمَةِ قَرْهَبِ
فَغَادَرَ صَرْعَى مِنْ حِمَارٍ وَخَاضِبٍ
وَتَيْسٍ وَثَوْرٍ كَالْهَشِيمَةِ قَرْهَبِ
وَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ
يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ الْمُعَلَّبِ
فَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ
يُدَعِّسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ الْمُعَلَّبِ
فَكَابٍ عَلَى حُرِّ الْجَبِينِ وَمُتَّقٍ
بِمَدْرِيَةٍ كَأَنَّهَا ذَلْقُ مِشْعَبِ
وَقُلْنَا لِفِتْيَانٍ كِرَامٍ أَلاَ انْزِلُوا
فَعَالُوا عَلَيْنَا فَضْلَ ثَوْبٍ مُطَنَّبِ
وَقُلْتُ لِفِتْيَانٍ كِرَامٍ أَلاَ انْزِلُوا
فَعَالُوا عَلَيْنَا فَضْلَ ثَوْبٍ مُطَنَّبِ
وَأَوْتَادُهُ مَاذِيَّةٌ وَعِمَادُهُ
رُدَيْنِيَّةٌ فِيهَا أَسِنَّةُ قَعْضَبِ
وَأَطْنَابُهُ أَشْطَانُ خُوصٍ نَجَائِبٍ
وَصَهْوَتُهُ مِنْ أَتْحَمِيٍّ مُشَرْعَبِ
فَلَمَّا دَخَلْنَاهُ أَضَفْنَا ظُهُورَنَا
إِلَى كُلِّ حَارِيٍّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ
كَأَنَّ عُيُونَ الْوَحْشِ حَوْلَ خِبَائِنَا
وَأَرْحُلِنَا الْجَزْعُ الَّذِي لَمْ يُثَقَّبِ
نَمُشُّ بِأَعْرَافِ الْجِيَادِ أَكُفَّنَا
إِذَا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شِوَاءٍ مُضَهَّبِ
وَرُحْنَا كَأَنَّا مِنْ جُؤَاثَى عَشِيَّةً
نُعَالِي النِّعَاجَ بَيْنَ عِدْلٍ وَمُحْقَبِ
وَرَاحَ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
كَأَنَّ دِمَاءَ الْهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُخَضَّبِ
وَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَصْهَبِ
ضَلِيعٌ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَصْهَبِ