تخطَّ إلى المحتوى

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا

الطويل

٧٠ بيت

المتفرقات

سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ مَا كَانَ أَقْصَرَا

وَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ قَوٍّ فَعَرْعَرَا

كِنَانِيَّةٌ بَانَتْ وَفِي الصَّدْرِ وُدُّهَا

مُجَاوِرَةً غَسَّانَ وَالْحَيَّ يَعْمُرَا

بِعَيْنَيَّ ظُعْنُ الْحَيِّ لَمَّا تَحَمَّلُوا

لَدَى جَانِبِ الأَفْلاَجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرا

بِعَيْنََيْكَ ظُعْنُ الْحَيِّ لَمَّا تَحَمَّلُوا

لَدَى جَانِبِ الأَفْلاَجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرا

فَشَبَّهْتُهُمْ فِي الآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا

حَدَائِقَ دَوْمٍ أَوْ سَفِينًا مُقَيَّرَا

أَوِ الْمُكْرَعَاتِ مِنْ نَخِيلِ ابْنِ يَامِنٍ

دُوَيْنَ الصَّفَا اللاَّ ئِي يَلِينَ الْمُشَقَّرَا

سَوَامِقَ جَبَّارٍ أَثِيثٍ فُرُوعُهُ

وَعَالَيْنَ قِنْوَانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا

فَأَثَّتْ أَعَالِيهِ وَآدَتْ فُرُوعُهُ

وَعَالَيْنَ قِنْوَانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا

حَمَتْهُ بَنُو الرَّبْدَاءِ مِنْ آلِ يَامِنٍ

بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى أُقِرَّ وَأُوقِرَا

وَأَرْضَى بَنِي الرَّبْداءِ وَاعْتَمَّ زَهْوُهُ

وَأَكْمَامُهُ حَتَّى إِذَا مَا تَهَصَّرَا

أَطَافَتْ بِهِ جَيْلاَنُ عِنْدَ قِطَاعِهِ

تَرَدَّدُ فِيهِ الْعَيْنُ حَتَّى تَحَيَّرَا

كَأَنَّ دُمَى سَقْفٍ عَلَى ظَهْرِ مَرْمَرٍ

كَسَا مُزْبِدَ السَّاجُومِ وَشْيًا مُصَوَّ رَا

غَرَائِرُ فِي كِنٍّ وَصَوْنٍ وَنَعْمَةٍ

يُحَلَّيْنَ يَاقُوتًا وَشَذْرًا مُفَقَّرَا

وَرِيحَ سَنًا فِي حُقَّةٍ حِمْيَرِيَّةٍ

تُخَصُّ بِمَفْرُوكٍ مِنَ الْمِسْكِ أَذْفَرَا

وَبَانًا وَأُلْوِيًّا مِنَ الْهِنْدِ ذَاكِيًا

وَرَنْدًا وَلُبْنَى وَالْكِبَاءَ الْمُقَتَّرَا

غَلِقْنَ بِرَهْنٍ مِنْ حَبِيبٍ بِهِ ادَّعَتْ

سُلَيْمَى فَأَمْسَى حَبْلُهَا قَدْ تَبَتَّرَا

وَكَانَ لَهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ خُلَّةً

يُسَارِقُ بِالطَّرْفِ الْخِبَاءَ الْمُسَتَّرَا

إِذَا نَالَ مِنْهَا نَظْرَةً رِيعَ قَلْبُهُ

كَمَا ذَعَرَتْ كَأْسُ الصَّبُوحِ الْمُخَمَّرَا

نَزِيفٌ إِذَا قَامَتْ لِوَجْهٍ تَمَايَلَتْ

تُرَاشِي الفُؤَادَ الرَّخْصَ أَلاَّ تَخَتَّرَا

أَأَسْمَاءُ أَمْسَى وُدُّهَا قَدْ تَغَيَّرَا

سَنُبْدِلُ إِنْ أَبْدَلْتِ بِالوُدِّ آخَرَا

تَذَكَّرْتُ أَهْلِي الصَّالِحِينَ وَقَدْ أَتَتْ

عَلَى خَمَلَى خُوصُ الرِّكَابِ وَأَوْجَرَا

تَذَكَّرْتُ أَهْلِي الصَّالِحِينَ وَقَدْ أَتَتْ

عَلَى حَمَلٍ بِنَا الرِّكَابُ وَأَعْفَرَا

فَلَمَّا بَدَتْ حَوْرَانُ فِي الآلِ دُونَهَا

نَظَرْتَ فَلَمْ تَنْظُرْ بِعَيْنَيْكَ مَنْظَرَا

وَلَمَّا بَدَتْ حَوْرَانُ وَالآلُ دُونَهَا

نَظَرْتَ فَلَمْ تَنْظُرْ بِعَيْنَيْكَ مَنْظَرَا

تَقَطَّعَُ أَسْبَابُ اللُّبَانَةِ وَالهَوَى

عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَشَيْزَرَا

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ

أَخُو الجَهْدِ لاَ يُلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا

عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَسَيْرُنَا

أَخُو الجَهْدِ لاَ يُلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا

وَلَمْ يُنْسِنِي مَا قَدْ لَقِيتُ ظَعَائِنًا

وَخَمْلاً لَهَا كَالقَرِّ يَوْمًا مُخَدَّرًا

كَأَثْلٍ مِنَ الأَعْرَاضِ مِنْ دُونِ بِيشَةٍ

وَدُونَ الغُمَيْرِ عَامِدَاتٍ لِغَضْوَرَا

عَوَامِدَ لِلأَعْرَاضِ مِنْ بَطْنِ شَابَةٍ

وَدُونَ الغُمَيْرِ عَامِدَاتٍ لِغَضْوَرَا

فَدَعْ ذَا وَسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا

فَدَعْهَا وَسَلِّ النَّفْسَ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا

تُقَطِّعُ غِيطَانًا كَأَنَّ مُتُونَهَا

إِذَا أَظْهَرَتْ تُكْسَى مُلاَءً مُنَشَّرَا

بَعِيدَةُ بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ كَأَنَّهَا

تَرَى عِنْدَ مَجْرَى الضُّفْرِ هِرًّا مُشَجَّرَا

تُطَايِرُ ظُرَّانَ الحَصَى بِمَنَاسِمٍ

صِلاَبِ العُجَى مَلْثُومُهَا غَيْرُ أَمْعَرَا

كَأَنَّ الحَصَى مِنْ خَلْفِهَا وَأَمَامِهَا

إِذَا نَجَلَتْهُ رِجْلُهَا خَذْفُ أَعْسَرَا

كَأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ تُطِيرُهُ

صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا

عَلَيْهَا فَتًى لَمْ تَحْمِلِالأَرْضُ مِثْلَهُ

أَبَرَّ بِمِيثَاقٍ وَأَوْفَى وَأَصْبَرَا

عَلَيْهَا فَتًى لَمْ تَحْمِلِالأَرْضُ مِثْلَهُ

أَبَرَّ بِمِيثَاقٍ وَأَوْفَى وَأَبْصَرَا

هُوَالمُنْزِلُ الأُلاَّفِ مِنْ جَوِّ نَاعِطٍ

بَنِي أَسَدٍ حَزْنًا مِنَ الأَرْضِ أَوْعَرَا

وَلَوْ شَاءَ كَانَ الغَزْوُ مِنْ أَرْضِ حِمْيَرٍ

وَلَكِنَّهُ عَمْدًا إِلَى الرُّومِ أَنْفَرَا

وَلَوْ شَاءَ كَانَ الغَزْوُ مِنْ أَرْضِ حِمْيَرٍ

وَلَكِنَّهُ عَمْدًا إِلَى الرُّومِ نَفَّرَا

بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ

وَأَيْقَنَ أَنَّا لاَحِقَانِ بِقَيْصَرَا

فَقُلْتُ لَهُ لاَ تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّمَا

نُحَاوِلُ مُلْكًا أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا

وَإِنِّي زَعِيم ٌإِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا

بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقَ أَزْوَرَا

فَإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا

بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقَ أَزْوَرَا

عَلَى لاَحِبٍ لاَ يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ

إِذَا سَافَهُ العَوْدُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرَا

عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ يَحَارُ بِهِ القَطَا

إِذَا سَافَهُ العَوْدُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرَا

عَلَى كُلِّ مَقْصُوصِ الذُّنَابَى مُعَاوِدٍ

بَرِيدَ السُّرَى بِاللَّيْلِ مِنْ خَيْلِ بَرْبَرَا

أَقَبَّ كَسِرْحَانِ الغَضَى مُتَمَطِّرٍ

تَرَى المَاءَ مِنْ أَعْطَافِهِ قَدْ تَحَدَّرَا

إِذَا زُعْتَهُ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا

مَشَى الهَيْدَبَى فِي دَفِّهِ ثُمَّ فَرْفَرَا

إِذَا زُعْتَهُ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا

مَشَى الهِرْبِذَى فِي دَفِّهِ ثُمَّ قَرْقَرَا

إِذَا رَاعَهُ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا

مَشَى الهَيْدَبَى فِي دَفِّهِ ثُمَّ فَرْفَرَا

إِذَا رُعْتَهُ مِنْ جَانِبَيْهِ كِلَيْهِمَا

مَشَى الهَيْدَبَى فِي دَفِّهِ ثُمَّ فَرْفَرَا

إِذَا قُلْتُ رَوِّحْنَا أَرَنَّ فُرَانِقٌ

عَلَى جَلْعَدٍ وَاهِي الأَبَاجِلِ أَبْتَرَا

لَقَدْ أَنْكَرَتْنِي بَعْلَبَكُّ وَأَهْلُهَا

وَلاَبْنُ جُرَيْجٍ فِي قُرَى حِمْصَ أَنْكَرَا

نَشِِيمُ بُرُوقَ الْمُزْنِ أَيْنَ مَصَابُهُ

وَلاَ شَيْءَ يَشْفِي مِنْكِ يَا ابْنَةَ عَفْزَرَا

أَشِيمُ مَصَاب الْمُزْنِ أَيْنَ مَصَابُهُ

وَلاَ شَيْءَ يَشْفِي مِنْكِ يَا ابْنَةَ عَفْزَرَا

مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ

مِنَ الذَّ رِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا

لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلاَ أُمُّ هَاشِمٍ

قَرِيبٌ وَلاَ الْبَسْبَاسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرَا

أَرَى أُمَّ عَمْرٍو دَمْعُهَا قَدْ تَحَدَّرَا

بُكَاءً عَلىَ عَمْرٍو وَمَا كَانَ أَصْبَرَا

إِذَا نَحْنُ سِرْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً

وَرَاءَ الْحِسَاءِ مِنْ مَدَافِعِ قَيْصَرَا

إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيتُهُ

وَقَرَّتْ بِهِ الْعَيْنَانِ بُدِّ لْتُ آخَرَا

كَذَلِكَ جَدِّي مَا أُصَاحِبُ صَاحِبًا

مِنَ النَّاسِ إِلاَّ خَانَنِي وَتَغَيَّرَا

وَكُنَّا أُنَاسًا قَبْلَ غَزْوَةِ قَرْمَلٍ

وَرِثْنَا الْغِنَى وَالْمَجْدَ أَكْبَرَ أَكْبَرَا

وَمَا جَبُنَتْ خَيْلِي وَلَكِنْ تَذَكَّرَتْ

مَرَابِطَهَا مِنْ بَرْبَعِيصَ وَمَيْسَرَا

أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ صَالِحٍ قَدْ شَهِدْتُهُ

بِتَأْذِفَ ذَاتِ التَّلِّ مِنْ فَوْقِ طَرْطَرَا

وَلاَ مِثْلَ يَوْمٍ فِي قُذَارَانَ ظِلْتُهُ

كَأَنِّي وَأَصْحَابِي عَلىَ قَرْنِ أَعْفَرَا

وَلاَ مِثْلَ يَوْمٍ فِي قُذَارَانَ ظِلْتُهُ

كَأَنِّي وَأَصْحَابِي بِقُلَّةِ غُنْدَرَا

وَنَشْرَبُ حَتىَّ نَحْسِبَ الْخَيْلَ حَوْلَنَا

نِقَادًا وَحَتَّى نَحْسِبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا