جاءَت ببشراها هتور
حَوراء عَيناها فتور
سحارة العينين من
أَجفانها تحسى الخُمور
وَكأَنَّها شمس الضحى
يَكنفنها خمس بدور
جاءَت ببشرى قربنا
من ربنا وَهُوَ السُرور
بَيضاء وَاضِحَة الجَبين
كؤوسها نار وَنور
حظيت ببشراها البلاد
وَبعثرت منها القبور
فَكأَنَّنا يعقوب إِذ
بقميصه جاء البشير
كشفت روائحه العمى
فَإِذا الفؤاد له بصير
لاحَت لعينيه الجنان
وَأَدبرت عنه الغرور
وَرأى بهاء المُصطَفى
فَأتاه بلبله يطير
سكران مضطرب الجناح
له عَلى يده صفير
فأذاقه من ريقه
شهداً فَباتَ له يمور
وَيَطوف تتراً سرمداً
بالبيت منه وَيَستَدير
بيت له البيت العَتيق
وَمسجد الأَقصى يزور
حجاجه الأَوتاد
وَالقطب المحيط لهم أَمير
وَالناس وَالأَملاك كل
نحو كعبته يشير
زوروه يا مَوتى القُلوب
بما يحب وَلا يَزور
سيروا كسيرته وَلا
تنضو الركات ولا تسيرا
كشف الغطاء عن العلوم
وَصرصر الصقر الكسور
وَصفي فَهَل من شارب
علماً شرحن به الصدور
أَوما علمتم أَنَّه
للناس نور مستطير
فعلى المخالف حُجَّةً
وَهوَ لأهل البيت نور