تألقَ البرقُ من نجدٍ فأشجاني
قُرْبُ البعادِ وهاج اليومَ أشجاني
والضحكُ منه التوَى في البرق تعرفُه ال
عُشّاق لم يختلفْ في ذلك اثنان
فإن أشارَ بطرْفِ العينِ هم حملوا
أو البَنانِ فقد بانوا عن البان
هاجوا وماجُوا كأنْ قامتْ قيامتُهم
يا برقُ ما لك قد فرَّقتَ خِلاّني
ظلت قبابُهمُ بالرقمتَيْنِ لدى
حيِّ الهواجرِ في أفْياء أفنان
وبعد ذا قيل أمُّوا الجزْعَ ثم ولا
عِلمٌ ولا عَلَمٌ عن حيِّهم ثاني
فصرتُ أحيَرَ من ضبٍّ وأذهلَ مِنْ
صبٍّ عدمتُ الذي في الحب يَلْحاني
يا ليت شعريَ مذ شطَّتْ ديارهمُ
والدهرُ أقصاهمُ عني وأقصاني
هل قوَّضوا بعدنا يومًا قبابَهمُ
أم طنَّبوها بأشكالٍ وألوان؟
تنكَّر العَلَمُ المعلوم بعدَهمُ
في الشعبِ من بعدهم قد قيل شَعبان
وقفتُ بالغور لا داعٍ هناك ولا
مُجيبَ إلا صدى صوتي فلبّاني
مُستفْتِيًا جئت فتيانًا فُتنتُ بهم
فما فتًى فات بي عنهنَّ أفتاني
وطفْتُ نجدًا فلما أنْ عدمتهمُ اسْ
تَرجعْتُ جهديَ واستنجدتُ أجفاني
وحسنُ ظني بسكان العذيبِ فمُذْ
وردتُ ماءَ العذيبِ العذبَ أظماني