يُعانقُ مُهجَتي صَخَبٌ
ويَهْدِمُ دونَ إحساس بِظُلْم
كلَّ أسْوارَ الهدوءِ ويَهْتِكُ السِتْرَ الذى
أرْخَيْتُهُ
فوقَ انكسارِ الحُزن مِنْ زمَنٍ
يُمَزِّقُ رَخْوَ أسراري
وأستاري
يُعَرْبِدُ فى فَضَاءِ النَشْوَةِ الحَرَّى
هُنا دَوْمَاً
بعُمْق القَلْبِ يُرْهِقُني
يُناديني
يُدَمِّرُ كلَّ أسلحَتي
بلا أدْنَى مُقاوَمَةٍ
أُسَلِّمُ للهَوَى أمْري
وأَغْرقُ فى بُحُورِ الحُبِّ والأشوَاقِ أمْنِيَة
يُشَكِّلُني
حَنَانُ المَوْج أغنيَة
فَأسْمَعُها
وتُطْربني
فيشدو الفرحُ بالأعماق يسرقني
حنينُ العشق فى وهج
يحولني..
عصافيراً
تغادر عشَّها دوماً
تغنى فى رحاب الأفق كى تغدو
سنابلَ بسمتي زهرا
يعطرُ صَفْوَ إحساسي
وأنفاسي تلاحقني
تغردُ لحنَ أحلامي
وإلهامي يسابقني.
يفاجئني
بأرْوِقَة المُنى شجن
يُحِيلُ بشاشتي حزنا
يناوشني
وينبشُ فى جدار الأمس يخرجني
من الأحلام يلطمني
بقسوة ظُلْمةِ الدني
أيلاطمني سوادُ اليأس للإبحار يجذبني.
وأوهامي تعاودني،
تعاندني
إلى الترحال تأخذني
أعود ألملمُ الأشلاء من قلبي
ومن روحي
ومن عمري
وأسكنُ مرةً أخرى
ديارَ الحزن والأشجان فى ركن
بعيدٍ من حنايا القلب، يؤنسُني
ضجيجُ الصمتِ فى وهن
أسلِّمُ للأسى عُمري
وأتركُ كلَّ ما قد كان من أمري
أعيشُ مرارة تجرى
بحلقي لا تفارقني
وأُرخي سِترَ أيامي
وآلامي،
تعانقني
وتغفو فى صدى همسي
ومن أمسي
أحاولُ غزلَ نجمات
تسيرُ بدرب آمالي
تعيدُ بناءَ أطلالي
لعلَّ الشمسَ فى يوم
تُطالعُ صحوَ إشراقي
ترافقني
يعمُّ الضوءُ أحداقي
وتُفسِحُ لي بجانبها
تغطيني بأهداب
وتسرى فى شراييني
لتمنحني
بريقا من حناياها
ينيرُ الكونَ مِن حولي