تخطَّ إلى المحتوى

يسائلني ذو الحمى المكرم

المتقارب

١٤ بيت

المتفرقات

يسائلني ذو الحِمَى المُكرمِ:

"لمَ السهْد يا صاحبي، أَنعِمِ! "

سهدتُ على شَدْوِ طيرٍ صغيرٍ

يحوم لسَدِّ مَجُوعِ الفَمِ

يحلقُ حٌرًّا ومسعاه مرٌّ

يَشُقُّ سواد السُها المظلمِ

يُشَيِّدُ عُشًّا كريمَ الجَنَابِ

ويرنو إلى مَشبعٍ أكرمِ

توقف حتى ينال غذاءً

على سورِ شرْفَتِيَ الأقدمِ

وأشجى فؤادي بصوتِ صفيرٍ

هما منه دمعي كَسِيلٍ رُمِي

فكم قد هُديتَ وما قد وَعَيتَ

ورزقكَ يأتيكَ بالمغنمِ

تعود لعشِّكَ تُطعمُ طفليْ...

كَ لا تشتكي شِكوة المُحرَمِ

وألبثُ كالطفل ألهو وأرجو

غرير الحياةٍ ولم أُقدِمِ

كراغبِ تمليكِ شقَّةِ عُمرٍ

ولا يملكُ المهنة المعدمِ

فهيهات يا طيرُ لي منزلٌ

إذا ظَلتُ ذا حُلُمٍ أجذمِ

لقد حزتُ منك عظيم النصيحِ

سأفديه بالعمل الأَدْومِ

وسوف أحققُ ما أرتجيه

وأعلو على أعزل الأنجمِ

فإنْ يَكُ شَهْدًا فَشَهْدٌ لهُ

وإن كان شَرْيًا فَبِالمفرمِ