تخطَّ إلى المحتوى

هون عليك إذا الزمان دهاكا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هَوِّنْ عليكَ إذا الزمان دهاكا

واخْفِ الدّموعَ فما يفيد بكاكا

كلّ الذين عرفتهم وصحبتهم

وجدوا الحياة كما وجدت عراكا

سبحان من خلق الوجود بحكمةٍ

سبحان خالقنا ومن سواكا

يا قلب لا تشكو الصبابة إنَّما

وجع السنين وحُزْنها أبلاكا

ما في الحياة مسرةً أو بهجةً

إلا وضاق بها الذي عاداكا

يا قلبي المكلوم أفخرْ أنَّني

لا أحمل الأحقاد في محواكا

لا تهلك الأحقاد إلا أهلها

فلتستعذ بالله من بلواكا

قل للذي أسر الفؤاد غرامهُ

مازال طيفك زائري وهواكا

لا تسأل الأشواق كيف سنلتقي

بمشيئة الرحمن قد ألقاكا

فغداً ينام الحب في أحضاننا

وتخيّم الأشواق فوق سماكا

وأبوح أشجان المحبة والهوى

شعر تتيّم حرفه عيناكا

ونعيش في كنف السعادة والمنى

والحب تهواني كما أهواكا

وتهون أوجاع التَّغَرُّب والنوى

لا شان لي في البعد غير رضاكا

يا عاذلي بالشوق كيف عذلتني؟

لو كنت صبّاً ما عذلت أخاكا

إنِّي أسير الحب منذُ طفولتي

فالحب أشقاني كما أشقاكا

من لوعة القلب الحزين وغربتي

من حيث ما عزف الحنين صداكا

يا طير لي فيك الرجاء مسافراً

سافر بشوق القلب في مسراكا

هذي الجزائر من رحاب جمالها

أهدي عبير الورد من أهداكا

أحملْ إلى الأحباب فيض مشاعري

لن يحمل الشوق الكبير سواكا

إن قال قائلهم يعاتب أدمعي

في غربة الأشجان ما أشجاكا

فأجبْهُ أنَّ الشوق أثقل كاهلي

يا طائر الغربات ما أقساكا

لا الشوق يحملني إليك ولا الأسى

يغتالني فأنا هنا وهناكا

لكن رغْمَ البعد رغْمَ صبابتي

سأعيش ذكراهم إلى ذكراكا

يا خلَّ أن طالت عهود فراقنا

سأظلُّ أدعو الله أن القاكا

وأعيش في وطن التشرّد والمنى

خلا وفيَّ القلب لن ينساكا

وأعيش في حلو الحياة ومرّها

أشدو بأنغامي إلى لقياكا

في موعد اللقيا سنقطف حلمنا

ورداً ويجني العاذل الأشواكا

سأظلُّ أرتقب الوصال وأرتجي

وأودّع الأشجان حين أراكا