عتيم ليلٍ كان ما ينسرا به
وش ذا الهموم اللي سرت بالقناديل
شيب راس الغمر بأول شبابه
من كثر مامرت عليه الغرابيل
كم يوم أضحكني وهو ينبكى به
وأبكتني أيام تضحك مهابيل
في خاطري شي ولا ينحكى به
ولا فلا يعبا لي البن والهيل
الله لو إني حاضر منك يابه
إن أنهبك لو المنايا معاجيل
إن أنهبك ويقال جروه غدا به
نهارنا نكمن ونسري مع الليل
أمسيت دمعي وابة فوق وابه
وأصبحت وخدودي عليها وثر سيل
سقى الله قبر كحل عيني ترابه
لين يغدي الريحان فوقه عثاكيل
آحب ساكن حفرة في عدابه
حزني عليه مربّق الجدي وسهيل
حزن اليتّيم ضاهدينه قرابه
أو الخلوج اللي تحن لمداهيل
أو زاجل واليه طول غيابه
أشراف مكه ندّبوه بمراسيل
عز الله اللي شايب ينهرا به
عليه قطّاع الطنب يامشاكيل
أحر من قرح الفرنجي جوابه
هرجه يقرقع في صدور الرجاجيل
شيخ نهار الشان يحسب حسابه
إيجازه أبلغ من جميع التفاصيل
ماردته من بير زيد مهابه
وأرحب على بيبانها بالجراميل
سابر حَلَفْ والموت يصوي غرابه
مجاهد ينطح وجيه المقابيل
كم من يتيم في ذراه ألتوى به
ابو اليتاما في السنين المهازيل
الله يتمْ أجره ويكتب ثوابه
والله ينعى أهل الكبود المغاليل
ليل الشتا اللي ما يفاخت ذبابه
كم جا على ضّوه مدارة هشاشيل
تأخرت مرثيتي في جنابه
وأسباب تأخيري ومن دون تطويل
أكتب ويمحي الدمع حبر الكتابة
ساع اكتب البيت أنمحى ما بعد قيل
ما آقول من عقبه يفك الطلابه
وقول هو الأجيال جيل بعد جيل
الشلي ذكره يبعثه ويحيا به
والنذل ما تحييه نفخة إسرافيل
خانتني أقدامي على أعتاب بابه
وعلى كفوفي طحت ما عاد بي حيل
لا تحسبون إن النجوم إتّشابه
يفرق بعضها عن بعضها بتفضيل
يا رب قاف يمرع القلب جابه
ينْسى السُماّر سوق الفناجيل
أنا أشهد إني كان خذته نهابه
وسجته بعيني سوجة الكحل والميل
وفي محزمي علّقت ماه وزهابه
نهارنا نكمن ونسري مع الليل
لا بد من يوم على القوم يابه
حزّ الغلاصم بالرهاف المصاقيل