تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٣٧ بيت

المتفرقات

وَقفتَ طَوِيلاً

تُصفِّقُ حِيناً

وحِيناً يُسَاقُ إليكَ الحَنِينْ

وَتَجفِلُ فِيكَ مَرائِي الحياة

وَتُوغِظُ فيكَ طموحَ السنين

فَكُنْ سائراً وَبِدون انتظارْ

لِتَرتَادَ بَحراً بعزمٍ مبين

لِتُوغِظَ ميْتاً يُسَمَّى الضَّمير

لِتَصطادَ شيئاً يُسمَّى السرور

لِتَبلُغَ شَطاً بِنهرِ العَبِيرْ

كأنَّ خُطَاكَ يَفِرُّ الحَصَى

لَدَى وَقعِها مِثلَ عاتِي الشررْ

كأنَّ رُؤَاكَ وقد سُقتَهَا

تَفِرُّ إليها جُمُوعُ البَشَرْ

فَكُنْ ماردا يَصرعُ المُستحيلْ

يَفِرُّ أمامَ رُؤَاهُ الخَطَرْ

وَيَبكِي البُكاءُ لَديهِ الضحَى

بِدمعٍ ثَخِينٍ كَرَشحِ المَطَرْ

وَكُنْ هائِماً في ضِفَافِ الجَمَالْ

وَتَرنُو إليكَ عُيون القَمَرْ

وَكُن عابداً عاكِفاً كالمسيحْ

تُصَلِّي الصباحَ بِقَلبٍ حَذِرْ

وكُن فَيلسوفاً تَلُفُ الدُّنا

رُؤَاهُ كَطَيفٍ لَطِيفٍ عَبَرْ

وكُن عابراً... ثم كُن غَارِقاً

ببحر الحياةِ وفوق المَمَاتْ

فأنتَ رَصِينٌ

وأنتَ قَمِينٌ

بِأنْ تَتَسامَى وَأَن تَنتَصِرْ

فَسافِرْ إذاً

ثُمَّ غادِرْ إذاً

وقطّب جبينك للمستحيل

وكشّر وزمجر

وكن صارماً

فإن رؤاك... وقد صغتها

ستبقى متاعاً...

متاعَ السفر