جُدْ لي بجودكَ يا ذا المجد والكرمِ
وأنت ربي ومولايَ ومعتصَمي
إليك أشكو وأنت المستعانُ على
نوائبي ومن الأعداء منتقمي
حار العقولُ إلى بيداءِ عزَّتِه
طار النفوسُ وتاهتْ معتلَى الهمم
أكنتُ عبدًا وعن مولاه في شغلٍ
بما اشتهيتُ فيا للنفس من ندم!
وفسحةُ الدهر والآمال تقنعني
من الجمال إلى السلمَى وذي سلم
يا عاذليَّ هوائي للحبيب فقد
حوى الفؤادَ وفي لحمي جرى ودمي
قتْلي بلحظك يا ربَّ الغزالة لا
يحرِّم الله في حلٍّ وفي حرم
حِبالُ قلبيَ من ذكراه ما انقطعت
ومن ضُحى الشمس ما ظلٌّ بمخترم
يا أهلَ يثربَ ما عالت مقامتكم
وأنتمُ الجار من نجدٍ ذوي علم
ويرفعُ الله قومًا يؤمنون بكم
ويعلمون حمًى مرفوعةَ الخيم
مراتعُ الدهر صار اليوم مذْأبةً
والذئبُ كلُّهم تعسًا لكلِّهم
عقولُهم في تلال الوهم حائرةٌ
وفرَّ عقليَ نحو الروضة الحكم
لا يخلقُ الله لا مُلْكًا ولا مَلِكًا
كالعشق ذي اللذة المحفوف بالألم
أُذكِّر القلبَ أوطانًا يكون بها
بوارقُ الشّوق أحيانا بمضطرم
وقفتُ حائرَه وسْطَ الطريق ولا
يطيب عيشُ حيارى في دُجى الظُّلم
وذو لسانَيْن بعض الناس يخدعُني
وسوف أفقدُه في مطْرق العدم
شربتُ من منهل التقوى ومشْرَعها
بها رويتُ ومنها سعدُ ذي الأمم
سفينةُ العلم والتقوى النجاحُ بها
فاركبْ «إلهي» وكن في منتهى العِصَم