قطفتْ ثمارَ الوصلِ بعدَ تبتُّلِ
واستعذبتْ سكناهُ بعد تنقّلِ
ألفتُها.. ثوبُ الربيعِ يزينُها
وعلى مدى الخدّين وردُ قِرنفلِ
فحسبتُها العذراءَ تلبسُ طهرَها
من ألفِ عامٍ عندَ دومةِ جندلِ
قالتْ وما أدركتُ سرَّ مقالِها
لولا المدامعُ قد جرينَ كعسقلِ
فوجدتُها تبغي الرصافةَ بعدما
طال الفراقُ بعزمةٍ وتعجّلِ
قالتْ فراقُ الكاظِميْنِ مواجعٌ
ما بين مقتولِ الشبابِ وقاتلِ
وتلاحقتْ..مثل المها..خطواتُها
عبرتْ..على الجسرِ العتيقِ الأوّلِ
لولا الحياءُ..شربتُ ملحَ دموعِها
وخلطتهُ بدمي..ولستُ بجاهلِ
ومضتْ تناوحُ كالحمامِ بدربِها
ومضيتُ سكراناً بكأس الحنظلِ