لَمَّا رأيْتُ السَّما بالْغيْمِ قَدْ كُسِيَتْ
غنَّى فُؤادي وذابتْ أحْرفي طربا
أشْتاقُ للْغيْمِ شَوْقاً لا يعادلهُ
شَوْقُ الْمُحِبِّ لِمحْبُوْبٍ لَهُ احْتجبا
ما أجْمَلَ الغَيْمَ مِثْلَ الْعِهْنِ مرْتكماً
قدْ نَثَّر الْبَرْقُ في طَيَّاتِهِ الذَّهَبا
والزَّهْرُ يحْكِي ثغوْرَ الْغِيْدِ مُبْتَسِماً
كَأنَّما مِنْ كُؤوْسِ التُّوْتِ قَدْ شَرِبا
تُحَرِّكُ الرِّيْحُ مِنْ ذا الزَّهْرِ أصْفرَهُ
حَسِبْتُها أسْقَطَتْ في رَوْضِهِ الشُّهُبا
وقفْتُ منْدهِشاً مِمَّا أُشاهِدُهُ
سُبْحَانَ خَالِقَنا ذا الحُسْنَ قدْ وهبا