تخطَّ إلى المحتوى

عج بالمطي فقد شد الرحال لها

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

عُجْ بالمطيِّ فقد شُدَّ الرحال لها

وجُدّ في السير إن الركب مرتحلُ

أسرعْ بها أيها الحادي فقد شُغفتْ

إلى لقاءٍ وقد طابت لها السُّبل

وانشدْ لها فإذا هبَّت لوجهتها

في القفر حيث يقيم الذئب والسعل

تجري ولم يبقَ من أخفافها أثرٌ

فليس من قائفٍ يدري لما تصل

يخالها وهي تطوي الأرض شاخصةً

كأنها كتبٌ تُطوَى فتكتمل

أو أنها النجم يهوي من مكانته

أو حلم وسنانَ قد أزرى به أمل

أو أنها خطرات القلب قد لمعت

أو هاجسٌ مرَّ والآمال ترتحل

أو كالسراب إذا ما امتدَّ موقعه

يخاله ظامئٌ وِرداً لمن نهلوا

رفقًا بها وهْي تطوي البيد قد ذملتْ

فخالها الفحل بالأعمام متّصل

أوطانها سبرتْ هذي «نعامُ» بدت

وفي «المفيجر» في «بركٍ» لها شغل

وفي «الركا» في «العقيم» في «النجيف» لها

في «عنترٍ» يعتريها الشوق والأمل

وفي «الدويرية» الغنّاء نحسبها

ولهانةً حيث تحلو عندها السّبل

في «بعجةٍ» في رحاب الصوط قد علقتْ

ويغتلي حبُّها إن بانت الطحل

وفي «السلامية» الشمّاء ثار بها

حنينُ أصلٍ به تزهو وتحتفل

انظرْ إليها إذا ما الخصب بادرها

ترعى «الثمام» و«عضّا» حيث ينهمل

والنّفلُ والزّهرُ والسعدان مع حلمٍ

مَعَ «القَرَنْوَةِ» و«الدفّاف» والعبل

ترعى وقد سعدت فيما رعت وبدت

كأنها في رحاب الأمن تنتقل

فلم يَرُعْها وما من غالبٍ أبدًا

أثار معبرها أو نابها خذل

تموجُ رافلةً تزهو بحلْيتها

من السفائف والأخراج تشتمل

وفي «الهويمل» غزلانٌ تودّعها

سقى «الهويمل» غَيْثٌ وابلٌ هطل

زمّت ركائبها في الدار ضاحكةً

تستقبل الزهر والأنسام تحتفل

أشاوسٌ قد حمَتْها من تميمَ ومن

قحطانَ من وائلٍ والعزُّ متصل

وردّتِ الرّومَ عنها بالقنا ومَضَتْ

هنيئَةً حيث لا همٌّ ولا وجل

دعها إذا شمخت في السّير شائلةً

تطوي الفيافي لها في أمرها شُغُل

ألقِ الخطام ودَعْها أينما عبَرَتْ

عيناءَ، مشفرها من همِّها هدل

تُومي برأسٍ كمنحازٍ به شمختْ

تطاول الجدي أو يعنو لها زحل

وقد علاها صناديدٌ بهمُ شرفتْ

من وائلٍ بهم الهيجاء تشتعل

هم الصياصي حماةٌ لا نظيرَ لهم

هُمُ الربيع إذا ما سيطر المحل

كم رامتِ الترك منهم ما تودُّ ولم

تنلْ سوى ما أهال الصارم الصَّقِل

كم ألَّبوا حولهم خصمًا يُداجنهم

فناله الخزيُ أو أزرَتْ به النعل

في «حوطةٍ» قد أحاطتها جموعهمُ

وفي الحريق فقد سُدّتْ لها السُّبل

في «حلوةٍ» قد حلا موتٌ وخصمهمُ

كأنه قد غدا في ريفها طحل

وفي «نعامينَ» تروي العين ما شهدت

أن العدوَّ وأنصارًا له خُذلوا

وقائعٌ في الورى أنباؤها نُشرتْ

أصغى الشجاع لها واستهول الوَجِل

ترى وجوهَ أباة الضيم باسمةً

في الحرب ما شانها فُحشٌ ولا خَبَل

والمجدُ للهمّة القعساء باكرها

ومن يُجابهُها يهوي وينخذل

ترعى البقول إذا الوسميُّ باكرها

وإن أتى الصّيف فالمرعى لها سحل

فلم يَرعْها مكانٌ دون وجهتها

ذرا القبيلين معد ضمّها كهل

يمِّمْ بها «الطور» تزهو في مرابعه

«شنوءةٌ» في يديها صارمٌ صقل

حلّته «جمهورُ» مع «هولٍ» و«مالكَ» من

تلقاهمُ الغوث في الدنيا لمن خُذِلوا

أبناءُ عمروٍ أباةُ الضَّيم إنهمُ

من «ألمعٍ» وحمى أمجادهم قُلل

ومعْ «رفيدةَ» من عزّت معاشرهم

ما ضِيمَ بينهمُ عانٍ ولا بذلوا

قبائلٌ كرمت والمجد منبتها

منها تفرَّعَ من جدّوا ومن عملوا

«شهران» «غامدُ» عمرو العز نُبلهمُ

«زهرانُ» منهم بهذا النبل تشتمل

بنو معاويةٍ حلفٌ لهم وترى

مفاخرًا مَعْ سلولٍ كيف تنتقل

ومذحجٌ والمعالي في ركائبها

أكرِمْ بها من مَعالٍ مجدها جذل

قحطانُ أضفت فخارًا في مشارفه

من طارفٍ وتليدٍ حيثما نزلوا

وكلها حول أكنافٍ له ائتلفت

تحميه إن حلَّ أمرٌ مزعجٌ هول

أشرفْ على عَلْمه مستبشرًا سترى

بشراك يهفو إليها السّهل والجبل

قد خلَّفتْ وطنًا أرجاؤه عبقتْ

بالطيّب بالأَرْجِ يزهو زهره نفل

هيّا أنِخْها بأرض العدل هانئةً

بشراهمُ أن فيض النّصر منهمل

تلقى إمامًا سمات المجد يحملها

من أهله الصيد مَنْ عزوا ومن فعلوا

أصل كريم وأخوال له حملوا

طيب الأرومة يا للأصل يكتمل

أكرمْ بقائدها المنصورِ يجمعها

يرعاه ربُّ الهدى والأعين النُّجل

أقوامُ منْ يعربٍ إن بان فارسها

مَعْ قَوْمِ مَعْدٍ وشدّ اللحمة الأمل