تخطَّ إلى المحتوى

ماس الجبين وتلكم جزعة الحدق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ماسُ الجبين وتلكمْ جزعة الحَدَقِ

أبهى من الورد لولا لؤلؤ العَرَقِ

ومزنةُ الريق في برقٍ سحائبه

من العقيق يحاكي العِقدَ في نسق

والسّحرُ مقلتُها، والشّعر ريقتُها

والسيمياء لجفْن دَقّ عن خلق

وفِضّة الكفّ فيها القوس من ذهبٍ

كالشمس فيها هلال صِيغَ عن شفق

جاءت إليَّ وعيني قطُّ ما نظرتْ

شخصًا سواهم ولم ترحل عن الأرق

في روضةٍ وقفتْ أغصانها عجبًا

من ميلها واجتماع الصبح والغسق

فالقدّ يرقص بين البان من فرحٍ

والفرع يلثم خد الروض من شبق

بِتْنا وللراح حكم في جوانحنا

وللعناق أيادٍ طلْنَ عن حدق

لمسْتُ ياقوت حُقّ العاج من غُصُنٍ

وقلت للصّدرِ داوِ الصدر من حُرَق

وبتّ أشكر صنع الدهر منبسطًا

كما فرحتُ بمكتوبٍ من الرشق

كتبت يا شمسُ بل والشمسُ دونكم

وإن وضعتك فوق الرأس من شفق

آمنت أنكَ قطبُ الشّعر بل قمرٌ

لكل علْمٍ ومحيي الفضل من رَمَق

فلِمْ بعثْتَ بأبياتٍ ومعجزةٍ

وجيش فهمي لكم منقادُ بالخلق

أنا المُمَدُّ لأن الاسمَ اسمُكُمُ

فالفضل منكم ومن علياكُمُ سبقي

وما أتيتُ بهذا الشعر ممتدحًا

بل جئت ممتثلاً بالطوع متّسق

فكيف أمدحُ من جلّت مدائحه

عن البديع وعن شعري وعن لبقي؟!