تقنّعتْ بدمي شمسٌ بلا شَفَقِ
فهل لشمس الضحى يا صاح من شَفَقِ
فتّانةٌ كلما تفترّ عن بَرَدٍ
تبسّم العشق عن نارٍ وعن أرق
وكلما كتبت أقلام بانتها
سِحْرًا يحدِّثُ حرف العين بالرشق
وعندما خجلت أزهار وجنتها
جاءت وقاحةُ موجِ الرّدف بالشنق
بها لبستُ ثيابَ الوجد مذ لبستْ
ثلجًا بجسمٍ لقد هنّته بالحُرَق
فكلّما طفلُ دمعي شدَّ مئزَره
جسمي استحال وعظمي صار كالعلق
وما استُبيح دمي إلا بمبسمها
ففيه للدّر أكنانٌ وللوُرق
وفيه برقٌ ولكن لاح من شفقٍ
وفيه شبهُ مقال الفاضل الحَذِق
ماذا أقول وباعي في أنامله
يغوص دهرًا فظن البحرَ في الأفق؟
العلم فيه انتهى والفضل دانَ له
وحلْقة الصبح محفوظٌ من الغَسق