أنا العائد إلى عينك
كجندي عاد مهزومًا بألمِ الحرب
أُسائل نفسي إذا جئت إلى دربك
أأطرق بابَ قلبك الحاني؟!
أأجدُ الرد؟
أتأويني من الوجع الذي يلاحقني
وتُمحي حزنيَ الأزرق
أتحميني من آلام الغد
أوَتقبلي كل أعذاري
وتسمحي لي
بأن ألقي كلَ أوزاري
بين كفيكِ
أم أجد الجوابَ الصد
أنا المهزومُ من بعدك
انا المحرومُ من سعدك
وحال بيني وبينك سد
وتلقي سهامَ اللومِ من عينك معاتبةََ
فتخنقني
وتقتلتي
قولي بربك متى تصفحي عني
أنا والله قد أخطأت في حقك
فقولي لي متى ينقض هذا السد
قولي لي وماذا بعد؟!
أنا الطفل الكبير الذي أخطأ
وجئت إليكِ الآن معتذرًا
لعل ضجيج الذنب -في قلبي أنا- يهدأ
أنا التائه..تركتك فضللت كل وجهاتي
ولم أهنأ
ولم أكن أعرف أني من بعدك
سيوصلني بؤسي لهذا الحد
أنا لم أختار طرقاتي
ولم أختار أن أبعد
ولم أختار أن يكون الجرح في قلبك إحدى خطيئاتي
أنا والله لم أقصد
لكني كنت الماضي بكل جحيمه الأزلي
وأنت النور يطل من عينِك يمنِّيني بحلم الغد
فقررتُ الهرَبَ
لكني الآن أعود مرة أخرى
إلى فردوس عينيكِ فلا أهرب
فهلا قبلتي توبةَ النادم
هل من غفرانِ للذنبِ
هل لي بإجابةِِ أو رد؟