قَالَ لِي المَحْبُوبُ لَمَّا جِئْتُه
أَطْلُبُ الوَصْلَ وَقَوْلًا حَسَنًا:
لَمْ يَكُنْ سُؤْلُكَ إِلَّا لَثْمَةً
لِأَسِيفٍ بِجَبِينِ مَنْ فَنَا
قُلْتُ: هَلَّا إِذًا اَحْسَنْتِ كَمَا
بِكِ أَحْسَنْتُ فَسَوِّي الدَّفَنَا؟
وَخُذِي عَنِّيَ ذِكْرَاكِ فَمَا
لِلَّذِي مَاتَ بِشَوْقٍ أَوْ مُنًى
دَأَبَ القَلْبُ عَلَى حُبِّكُمُ
كَيْفَمَا عَاشَ بِسُقْمٍ وَضَنًى
لَسْتُ أَبْغِي بَعْدَكُمْ عِشْقًا وَلَا
أَطْلُبُ الوَصْلَ، وَهَذَا بَيْنُنَا
لَيْسَ لِلْعِشْقِ دَوَاءٌ أَبَدًا
كَيْفَ يَبْرَى مُسْلِمُ القَلْبِ أَنَا؟
فَسَلَامِي أَبَدَ الدَّهْرِ عَلَى
دَاءِ حُبٍّ وَاعْتِلَالٍ وَفَنَا