خَلِيلِي دَعْ مَلَامَكَ فِي حَنِينِي
وَشَارِكْنِي وَلَا تُوْقِفْ أَنِينِي
فَقَلْبِي قَدْ تَفَطَّرَ مِنْ فِرَاقٍ
وَدَمْعِي قَدْ تَهَافَتَ مِنْ عُيُونِي
وَلَمْ أَدْرِ بِأَنَّ الْبُعْدَ مُرٌّ
وَلَمْ أَعْهَدْ لَهِيبًا مِنْ شُجُونِي
فَقَدْ فَارَقْتُ كَعْبَةَ آلِ عِيدٍ
وَخَيْرَ نِسَائِهِمْ أَبَدَ السِّنِينِ
بِهَا كَانَ الإِلَهُ لَنَا مُعِينًا
رِضَاهَا يُرْتَجَى فِي كُلِّ حِينِ
كَنُورِ الصُّبْحِ مُشْرِقَةُ الْمُحَيَّا
تَطِيبُ لِنُورِ مَبْسَمِهَا عُيُونِي
فَأُمِّي قَدْ تَسَرْبَلَهَا جَلَالٌ
بِأَخْلَاقٍ تُؤَدِّبُنَا وَدِينِ
وَزَادَ لَهِيبُ وَجْدِي وَاحْتِرَاقِي
وَأَحْرَقَ دَمْعُ وَجْدِي فِي جُفُونِي
غِيَابُكِ يَا سَلِيلَةَ بَيْتِ عِزٍّ
وَيَا رَيْحَانَةً أَثْرَتْ فُنُونِي
وَيَا عِزِّي وَسَعْدِي وَانْشِرَاحِي
وَيَا أَمَلِي وَيَا طِبَّ الْعُيُونِ
وَيَا هِبَةَ الإِلَهِ وَرُكْنَ بَيْتِي
خَيَالُكِ فِي التَحَرُّكِ وَالسُّكُونِ
بِبُعدِكُما تَلَعْثَمَتِ الْقَوَافِي
وَحَارَ الْحَرْفُ فِي وَصْفِ الشُّجُونِ