هذي القصائد أيامي وساعاتي
شدو الأضاحي وأنفاس العشيّاتِ
لوّنتها من جراحات الهوى بدمي
وبالأريج المندّى بالصبابات
وبالكؤوس التي أنزلْتُها كبدي
وجرّعتْني أذاها في الثّمالات
وبالمراشف كم أروت بريقتها
فمي وكم ذقتُ فيها من مرارات
تلك الحياة التي صارعْتُها تركت
على شفاهي فصولاً من روايات
سَكَبْتُها تارةً من ثغر مبتسم
وصغتها من دموع القلب تارات
قصائدي قطعٌ من أضلعي نُحتت
ومن غرامي وآلامي ولذّاتي
في بعضها ذكرياتٌ ناح نائحها
وبعضها ذكرياتٌ من هتافاتي
شعري حياتي التي شيَّدْتُ عالمها
وعشتها شاعرًا أحيا على ذاتي
على الجمال، على الحس الولوع، على ال
لَحْن الحنون، على رنّات آهاتي
أطوف بالكأس أستبكي منازلها
على أمانٍ أضاعتني وغايات
وجفَّ ريقي فلا أصبو لداليةٍ
أو قبلةٍ من فمٍ عذب الحكايات
ما مرّ مني طواه الدهر ملتهمًا
ولم يفت كفّ دهري غير أبياتي
تركتها لرواتي سفْرَ مرتحلٍ
زار الوجود كظلٍّ فوق مرآة
وما الوجودُ سوى أسطورةٍ هزلتْ
والناس سيّان في ماضٍ وفي آت
إنّي أقول لعمرٍ مرَّ هرولةً
يا مؤنس الأرض قَصَّرْتَ الزيارات