قالَ لي عفريتُ من وادي الملوكِ
أنَّ بُستانَ المماليكِ السَّكارى
كانَ نبعًا للجواري
في حكاياتٍ تهادتْ
بين أنفاسِ الحيارى
يَسألونَ الشَّطَّ قلعًا في مراثي الحاكمينَ
راقبينَ العرشَ يَمضي
من فضاءِ الآفلينَ
نحو وكرٍ من سيوفِ العارفينَ
أَنَّ بلقيسَ المرايا
محضُ ظلٍّ يَشتهي ركنًا مَكينا
يَختفي إذْ نملةٌ قالتْ: أيا جيشَ العدا قفْ
هاهنا المحرابُ نورٌ
فيهِ آايُ الذّكرِ تَرجو
بعثنا حبلاً متينا
والموالي في عروشِ السّابقينَ
عاقروا سُمًّا وطينا
قالَ لي عفريتُ من وادي الملوكِ
هذهِ الأضواءُ تَأتي
من عيونٍ عاتبتْ دهرًا طويلا
كلَّ أفَّاكٍ أثيمِ
خَاصَمتْ شمسَ النّهارِ
حينَ طلَّتْ فوق جفنِ الغاصبينَ
ثمَّ فاضتْ كالسّيولِ
في وريدِ العاشقينَ
زمجراتٍ منْ خيولٍ
تَجرفُ الطّميَ الحزينَ
ذكرياتٍ من ذبولِ
هذهِ الأضواءُ فينا
قدْ أُعدّتْ لِلحقولِ
سُنبلاتٍ أو حنينا
يا براحًا قدْ أتاهُ
نايُ عشقٍ ياسمينا
يَرصُدُ الأقدامَ تَمشي واقفاتٍ
لِلإِمامِ
في صباها ألفُ طفلٍ ألفُ عامِ
سوفَ يَزهو في غناءِ الحالمينَ