رفعتَ، يا سَقَّافُ، سقفَ منزلي
إلى الثُّريا، والسِّمَاك الأعزل
أما ترى جدرانه في جَذَل
كادت تُحَيِّيكَ وإن لم تَعْقل
لله أنتَ من كريم مُفْضِل
وشاعر من الطِّراز الأول!
شعرُكَ، يا سَقَّافُ، عذبُ المَنْهَل
أعذب من لامِيَّةِ السَّمَوْءَل
كم لك من قصيدة في محفل
ألهته عن سِقْطِ اللِّوى وحَوْمَلَ!
شعر يسيل كالنَّمِير السَّلْسَل
ليس بواهي النَّسْج أو مُهَلْهَل
ذَكَّرَنَا شعرَ الفُحُول البُزَّل
ما لِلَبِيد مِثْلُه، أو جَرْوَل
يا رب شعرٍ فَاتِرِ مبتذَل
لا هو بالنثر، ولا بالزَّجل
من القَوافي، ومن الوَزْن خَلِي
به يُشَجُّ الرأسُ، لا بالجندل
مَنَ نظم الشعر بلا مستفعِل
فإنما أصابهُ في المقتل
لله دَرُّ أحمدٍ من رجلٍ
قد سار في شَبَابه المقتبل
في خَلْقِه وخُلْقِه المكتمِل
كاد يكون مضربا للمثل
ينطق لكن بلسان العجل
وهو الفصيح قولُه، إن يقُل
تحية موجزة لم تصقل
فشعرها أشبه بالمرتجل
يسعى إليك؛ مُطرقًا في خَجَل
فالتمس العذر له، والعذرَ لي