فتى حاز في سن الشبيبة رتبة
تقاصر عن إدراكها الأنجم الزهر
له عزمات في سما العز حلقت
إلى ذروة ينحط من دونها النسر
إذا استبقت أقرانه فله المدى
أو ائتمروا في معضل فله الأمر
أخوه الرضا في كل مجد وسؤدد
كبير ولكن ليس من طبعه الكبر
ويرخص في العلياء نفساً نفيسة
ومن خطب الحسناء لم يغله المهر
هو البحر للجدوى إذا ما أتيته
وإن كنت لم أنصف بقولي هو البحر
فللبحر جزر بعد مد ولم يكن
لبحر ندى كفيه في مده جزر
نمته إلى العلياء أكرم أسرة
بهم تكشف الجلى ويستنزل القطر
تقول لاهل المجد السن حالهم
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
إذا قصد الوقاد دارين جودهم
يعودون بالجدوى حقائبهم بجر
فلا زلتم في أرغد العيش ما شدا
حمام أراك وانثنى غصن نضر