تخطَّ إلى المحتوى

أمن العقيق أم اللآلئ تجمع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَمِن العقيقِ أم اللآلئِ تَجمعُ

عينُ المحب وما لها تتوجَّع؟

أم ذا من الويل الذي خايلْتُه

يومَ الفراق وماثلَتْهُ الأدمع؟

يا صاحِ ماذا هاجني من فَقْدهم

حتى غدوتُ لكأس مُرٍّ أجرع؟

والعينُ تذرف ماءها من حاجرٍ

مُرُّ الفراق من الزّمان منوَّع

إني إلى الله الكريم مسلِّمٌ

أَمْرَ القَضَا وكذا إليه المرجع

يا عينُ لا لومٌ عليك في البكا

حتى الجبالُ لفقده تتصدَّع

فابكي المكارم والمفاخرَ والنُّهى

والجودَ والبذلَ الذي لا يُمنع

من مثل «عيسى» في الديار ومن به

نسلو إذا جار الزّمان ونفزع

آلُ الخليفةِ إبنُ من تحيا به

مُهَجُ النفوس إذا رأته تهجع!

قد كان حصنًا للبلاد وأهلها

وإذا المكارهُ أقبلت تترَعْرع

مشقَ الحسامَ بكفِّه وبعزمه

حتى تذلَّ له الأمورُ وتخضع

آلَ الخليفة قد ترحَّل عَنْكُمُ

ليثُ الكُماة الألمعيُّ الأنزع

حتى متى يا ذا الزمان مُصارمٌ

ترمي القلوب بداهياتٍ تشرع

كيف العزاءُ ولا عزاءٌ بعده؟

أم كيف نسلو والمصائب تفجع

قد غيّبوا عنا المكارمَ والسّخا

والمجدَ والعزَّ الذي لا يُهزَع

وبفَقْده قد أظلمتْ أوطانُنا

وكذا الشُّجاع لموته يتروَّع

من للضيوف وللسيوف وللندى

من للعفاف عن المكاره يدفع؟

من للوفود وللحدود يُقيمها؟

من للشريعة في المحاكم يرجع؟

ندعو يعوِّضُك الجِنانَ منعَّمًا

يا بن العلا ويريك ما تتمتَّع

خلَّفْتَ لي حزنًا بدا في ضامري

أمضى من السُّمِّ الزُّعاف وأبشع