بيروتُ شمسٌ للعروبة تطلعُ
وبشائرٌ للنَّصر منها تَتْبعُ
بيروتُ للأحرار أضحت قِبلةً
يهفو لها الصِّيدُ الأباة الخُشَّع
بيروتُ من آلِ الفَخارِ تواصلتْ
بالمجد أرحامٌ فطاب المنبع
جنديُّها بطلُ المعارك سيّدٌ
عالي المروءة لن تطاله خُنَّع
أَسَدٌ يصولُ وباعه ممدودةٌ
تفْري الحديد ولا يخاف ويركع
أعداؤهم لا بارك اللهُ بهم
أيامُهم سوداء إن لم يرجعوا
ولسوف يندم كل غازٍ طامعٍ
فالأرض نارٌ والخليقة تسمع
آنَ الأوانُ لغضبةٍ مُضَريةٍ
تشفي الغليل فلا تهاب وتجزع
لبنانُ لا تجزعْ فها عَمّان قد
مادت جموعًا في جموعٍ تهرع
تشدو بملء الخافقين حماسةً
وسيوفها بتَّارةٌ لا تُنزع
لبَّيْكَ يا لبنانُ ما ساحُ الوغى
إلا كؤوسٌ للشّهادة تُجرع
أو أنها النّصر المبين على العدا
نصرٌ مبينٌ ماجدٌ وممنَّع
لبنان أعدائي تزلزلَ بيتُها
والدُّبّ أخنى والرئيسة تُخْلَع
والتابعون المارقون ولفُّهم
والفاسدون الخاسرون تروّعوا
بادت رموزهمُ فبئس مصيرُهم
والضالعون قصورهم ستُزَعْزَع
هذي أسودُ العُرْب في لبنانَ إن
حُمَّ القضاءُ تواثبوا وتدافعوا
للذَّوْدِ عن حقِّ الزّمان وحَدِّه
وليكتبِ التاريخ سِفْرًا يسطع
القلبُ يَشْطُرُ نصفَه لبنانُنا
والنصفُ في القدس الشريفِ يولَّع
فهناك في ساح القيامة غادرٌ
يرنو إلى النهر الطّهور ويطمع
ويلملم الشُّذَّاذَ من آفاقها
ويسوم أطفالاً لنا ويلوّع
فإلى متى هذا الهوانُ ولا غدٌ
يأتي يلمّ شتاتنا ويجمِّع
آن الأوانُ لغضبةٍ مُضَرَّيةٍ
تشفي الغليل فلا تهاب وتجزع