ما أجْمَلَ العيشَ إنْ بالعدل نحْيَاهُ
الخيرُ يطفحُ دومًا من مُحَيَّاهُ
فلا غلاءٌ ولا بطشٌ يمازجه
الحقُّ يعلو فلا ظُلْمٌ ولا آه
الحُبُّ والصِّدْقُ تاجٌ فوق مَفْرِقه
والنَّقص والحقدُ والأطماعُ تأباه
ولا قويٌّ غرورُ العزم يدفعه
للشرِّ دومًا وبالإجرام ينساه
ولا ضعيفٌ سياطُ البَغْي تُلهبه
ولا قويٌّ عليه فاغرًا فاه
ولا فقيرٌ إذا ما جاعَ ساوره
فِكْرٌ لنهبٍ وحبُّ العيْشِ أملاه
هناك إخوانُ حبُّ الخير يدفعُهُمْ
نحو الفقير بلا مَنٍّ سيلقاه
السِّلْمُ إن سار عاش النّاس في رَغَدٍ
لا شيءَ يُفْزِعُنَا لا شيْءَ نخْشَاه
ما لي أراني سَمَوْتُ اليومَ في أملٍ
قد ظلَّ إِسمًا بلا مضمون فحواه
حلَّ الربيع وكم تُقنا لمنظره
لكنّهُ بنجيع الدمِّ مرآه!
ربيعُنا قد خلا من كل بهجته
للقلب، للعين، مما نحن نهواه
الصَّيفُ يأتي ويمضي مثل سابقه
ما بالخريف نلاقي يعلم الله!
الضِّيقُ مَهْما يَطُلْ لا بدَّ من فرجٍ
الصبر والجهد والإخلاص تلقاه
فوحدةُ الصفّ والأهداف لازمةٌ
لنَيل حقٍّ عزيزٍ قد فقدناه