تخطَّ إلى المحتوى

ما لكم لا تغضبون للهوى

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

ما لكمُ لا تغضبون للهوى

وتعرفون الغدرَ فيه والوفا

إن كنتمُ من أهله فانتصروا

من ظالمي أو فاخرجوا منه براَ

أما ترون كيف نام وحمى

عيني الكرى فلم ينم ظبيُ الحمى

وكيف خلاني بطيئا قدمى

عنه ومرّ سابقا مع الونى

غضبانُ يا لهفيَ كم أرضيته

لو كان يرضى المتجنى بالرضا

ما لدليلٍ نصلتْ ركابهُ

من الدجى حاملة شمسَ الضحى

ضلَّ ولو كان له قلبي اهتدى

بناره أو شام جفنيَّ سقى

قالوا الغضا ثم تنفستُ لهم

فهم يدوسون الحصا جمرَ الغضا

بين الحدوج مترفٌ يزعجهُ

لينُ مهادٍ ورفيقاتُ الخطا

عارضني يذكرني الغصنَ به

وأين منه ما استقام وانثنى

حيَّ وقربْ بالكثيب طارقا

من طيف حسناءَ على الخوفِ سرى

عاتبَ عنها واصفاً مودة

ما أسأرتْ إلا علالاتِ الكرى

أضمُّ جفنيَّ عليه فرقاً

من الصباح وعلى ذاك انجلى

كأنني عجباً به وشعفاً

محبةُ العمدةِ في حبَّ العلا

شمرَ للمجدِ وما تشمرتْ

له السنونَ يافعٌ كهلُ الحجا

وقام بالرأي فكان أولُ

من رأيه وآخرُ الحزمِ سوا

سما إلى الغاية حتى بلغتْ

همتهُ به السماءَ وسما

فابن الملوك بالملوك يقتدى

وابن البحار بالبحار يبتغى

سكنتموها فاضحين جودها

مبخليها بالسماحِ والندى

نشلتم الملكَ وقد تهجمتْ

سائلةُ بلغت الماءَ الزبى

واعترضت وجهَ الطريق حيةُ

صماءُ لا تصغى لخدعاتِ الرقىَ

أنكر فيها الملكُ مجرى تاجهِ

وقام عن سريره وقد نبا

لفتْ على العراق شطراً وانثنت

لفارسٍ فدبَّ سمٌّ وسرى

لم تدرِ أنَّ بعمانَ حاوياً

ما خرزاتُ سحرهِ إلاّ الظبا

يتركها تفحصُ عن نيوبها

درداءُ تستافُ الترابَ باللها

سبقاً أتتك وحمتك حسرا

عن هذه الدولة هاذاك العشا

مهلا بني مكرمَ منْ سماحكم

قد أثمر المصفرُّ واخضرّ الثرى

إن كنتم الغيثَ تبارون به

فحسبكم ما يفعل الغيثُ كذا

يا نجمُ كانت مقلتي تنظرهُ

حتى استنار بدرَ تمًّ واستوى

صحبتهُ ريحانة فلم يزل

دعاى حتى طال غصنا ونما

اذكرْ ذكرتَ الخيرَ ما لم تنسهُ

من صحبتي ذكركَ أيامَ الصبا

وحرمة شروطها مكتوبةُ

على جبين المجدِ راعوا حقَّ ذا

ما نعمةُ تقسمها إلا أنا

بها أحقُّ من جميع منْ ترى

أيُّ جمالٍ زنتني اليومَ به

زانك بين الناس من مدحي غدا

لا تعدمَ الأيامُ أو عبيدكم

نعماء منكم تحتذى وتجتدى

ولا تزل أنتَ مدى الدهر لنا

كهفا إلى أن لا ترى الدهرَ مدى

كلُّ صباحٍ واجهتك شمسهُ

عيدٌ وكلُّ ليلةٍ ليلُ منى

إن نحروا فرضاً فقم نافلة

فانحر عداك حسداً بلا مدى

وابقَ على ما قد أحلَّ محرمٌ

وما دعا عند الطوافِ وسعى