تخطَّ إلى المحتوى

تهلل وجه البشر وابتسم المجد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تهلَّل وجه البِشر وابتسم المجدُ

وأشرقتِ الدنيا وقد أقبل السعدُ

بلابل أفراحٍ على دوحة المنى

بروض التهاني في غصون الصفا تشدو

وأنجُمُ إسعادٍ بأفق مسرةٍ

لها نورُ عزٍّ في بروج العلا تبدو

وأصبح في ظل الخديوي مباهيًا

بأسنى مزايا ما لأمثالها نِدّ

تسامى بإحراز المهابة قدرهُ

لأرفع شأوٍ ما لإدراكه بدُّ

فعمَّ قِران النيِّرين الذي بدا

بأشرف بيتٍ للمعالي به عُمْد

وأوقاتِ أنسٍ في سعيدِ طوالعٍ

لنجل سعيدٍ مذ بدت نجحَ القصد

وعمَّ جميعَ الناس بالبشر وفدُها

فسرَّ البرايا بالمنى ذلك الوفد

بشائر عزٍّ بالصفا حين أقبلت

بأرجاء مصرٍ نورها لاح يمتد

ففي كل أفقٍ للمصابيح رونقٌ

يباهي الدراري ما أضاء لها وقْد

ليالي سرورٍ صادفت خير دولةٍ

وفي عنق الحسناء يُستحسن العقد

وزان العلا يوم الزفاف بموكبٍ

مهيبٍ له بالروع ترتعد الأُسْد

يروق عيون الناظرين انتظامه

وتزهو احتفالاً في الصفوف به الجند

جيوشٌ لسان الدهر يروي وقائعًا

لها ولواء النصر يُنشَر والبند

مواسم أفراحٍ بها وعَدَ المنى

زمانًا وفي إقبالها نَجَزَ الوعد

إلى كل إقليمٍ علا صيتُها سرى

فلم تخلُ من تذكارها الشام والهند

وأقبل من دار الخلافة قاصدٌ

فأهدى من السلطان ما وَدَّهُ الوُد

هدايا سمت قدرًا يغُرُّ حليلةً

نفائسها في الوصف ليس لها حد

فبشرى بأيامٍ تتابع أنسُها

ولله في أمثالها يجب الحمد