تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

مُسْتَهِينًا.. إِذَا تَبَيَّنَ وِرْدُ

قِيْلَ: (أَدْرِكْ مَرْوَاكَ)، قُلْتُ: (وَبَعْدُ؟)(١)

مَا تَعَلَّمْتُهُ.. وَمَا يَنْبَغِي لِي

غَيْرُ إِرْوَائِهِمْ إِذَا انْهَلَّ حَشْدُ(٢)

أَيُّ بِئْرٍ؟ فِي أَيِّ حُلْمٍ تُرَوِّي

فَيْضَ نَهْرٍ؛ طُوفَانُهُ لَا يُحَدُّ!(٣)

لَيْسَ فِي الْمَاءِ لِلْمَنَابِعِ سُقْيَا،

هَلْ حَسَا مِنْ جَنَى الرَّحَائِقِ وُرْدُ! (٤)

كَيْفَ تُدْعَى لِسُكَّرٍ جَرَّةٌ؟ لَا

يَشْتَكِي مِنْ نَقْصِ الْحَلَاوَةِ شَهْدُ

مَحْضُ إِفْكٍ.. وَجَرَّةُ الشَّهْدِ قَالْتْ:

(لَيْسَ تُعْنَى (بِابْنِ الْمُغِيرَةِ).. (هِنْدُ))(٥)

لَا تُبَالِي الْجَرَّاتُ بِالرَّشْفِ؛ أَنَّى

تَشْتَهِي وَالنَّدَى بِهَا لَا يُعَدُّ؟!

مُسْتَهِينًا؛ مِنِّي الْمَنَابِعُ رِفْدُ

قِيلَ: (أَدْرِكْ)، فَمَا الَّذِي يَسْتَجِدُّ! (٦)

بِالتَّبَارِي في السَّبْقِ غَيْرَ مُبَالٍ

كَيْفَ يَهْتَمُّ بِالسُّلَحْفَاةِ فَهْدُ؟

مُسْتَخِفًّا بِضَجَّةٍ؛ هَلْ تَأَذَّتْ

مِنْ صِيَاحٍ لِسَاكِنِي الْغَابِ أُسْدُ؟

قِيلَ: (لَا)، قُلْتُ: (جَهِّزُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ

مِنْ رِبَاطٍ لِرَشْفَةٍ وَأَعِدُّوا

وانْتَوُوا حِجَّةً إِلَى (زَمْزَمٍ)، هَلْ

كُلُّ مُشْتَاقٍ لِلْهَوَى مُسْتَعِدُّ؟

تِلْكَ بِئْرِي وَرَيّةٌ لِلْعَطَاشَى

مَاؤُهَا الْعَذْبُ في الرِّفَادَةِ جُنْدُ(٧)

لَيْسَ نَهْلُ الذِّي إِلَى الْمَاءِ يَغْدُو

غَيْرَ تَكْرَارِ مَنْ عَلَى الْمَاءِ يَعْدُو)

قَيلَ: (أَنْهِلْ) فَقُلْتُ: (في (أُحُدٍ)؛ هَلْ

قَدْ تَنَحَّى عَنِ الرِّمَايَةِ (سَعْدُ؟!))(٨)

مُسْتَقِرًّا مُرَاقِبًا فَوْقَ تَلٍّ

أَزَلِيٍّ فَليْسَ لِي بَعْدُ نِدُّ

مَنْبَعًا لَا غِنًى لِهَيْمَانَ عَنْهُ

لَيْسَ مِنْ نَفْحَةِ السِّقَايَةِ بُدُّ(٩)

فَوْقَ إِدْرَاكِهِمْ حَوَالَيهِ جَمْعٌ

مِنْ قُلُوبِ الْوُرَّادِ وَالنَّبْعُ فَرْدُ

هَمْلُهُ (كَالْأَنْصَارِ) مِنْ خَيْرِ أَصْلٍ

أَنْجَبَتْهُمْ لِعَمْرِ (يَثْرِبَ) (أَزْدُ)(١٠)

أَحْسَنُوا، بَعْدَمَا فَشَا الْهَرْجُ فِيهِمْ،

بَيْعَةً حِينَ زَارَ (مَكَّةَ) وَفْدُ

حِينَ غَطَّى عَلَى (الْمَدِينَةِ) نُورٌ

هَلْ نَمَا مِثْلُهُمْ عَلَى الْهَدْيِ وُلْدُ؟(١١)

مَغْدِقٌ غَيْرُ مُنْفِذٍ مَارِقٌ مِنْ

غَيْرِ نَضْحٍ وَدَرَّعَ القَاعَ زَرْدُ(١٢)

لَا (دِيُورِيتَ) لَا (جِرَانِيتَ) لَكِنْ

فِيهِ شَفُّ الْأَلْمَاسِ والْحَشْوُ صَلْدُ(١٣)

بِمَرَاعٍ مُرُوجُهَا أَمْرَعَتْ مِنْ

فَيْضِهِ تَحْتَفِي (الْحِجَازُ) (وَنَجْدُ) (١٤)

والْمُرِيدُونَ يَسْتَقُونَ فُرَاتًا

جَمَعَ الْوَحْيَ وَالْقَرَائِحَ عَهْدُ(١٥)

مُسْتَهِينًا بِكُلِّ وِرْدٍ ودَرِّي

رَابِطُ الْجَأْشِ، إِنْ نَضَا الْمَاءُ، جَلْدُ(١٦)

بَيِّنًا مِنْ دُونِ التَّفَاصِيلِ بَدْرًا

إِنْ تَغَشَّى الْوَلُوعَ بالْبَدْرِ سُهْدُ(١٧)

فَإِذَا أَتْبَعَ الْمُؤَرَّقُ بَحْثًا

بِالتَّحَرِّي يَعُمُّ نَعْسٌ وَفَقْدُ(١٨)

غَيْرَ مَقْرُوءٍ كَمْ لَعِبْتُ بِزَهْرِي

فَاخْتَفَى النّقْشُ وَانْزَوَتْ عَنْهُ نَرْدُ! (١٩)

خَانَكَ الظَّنُّ يَا مُحَرِّضَ خَطْوِي

مَلَّ مِنْ مُرْتَأَى نُجُومِكَ عَدُّ(٢٠)

شَاغَلَتْكَ النُّجُومُ لَيْلَةَ طَافَتْ

فِي سَمَائِي، لَهَّاكَ جَذْبٌ وَشَدُّ

وتَأَوَّلْتَ بِالْمَوَاقِعِ شَرْحًا

بِالتَّعَازِيمِ، وَالْبَخُورُ مُعَدُّ(٢١)

وتَحَدَّسْتَ بِالتَّنَجُّمِ حَتَّى

تَقْبِصَ الطَّيْفَ وَالتَّنَجُّمُ صَفْدُ(٢٢)

فُشِقَ الذِّهْنُ عَنْ دَلَالَةِ طَيْفٍ

وكَثِيرٌ عَلَيْهِ طَرْحٌ وَهَبْدُ(٢٣)

قُلْتَ: (يَبْدُو)، إِذَا تَيَقَّنْتَ نُورًا

لَا تُعَوِّلْ عَلَى مَقُولَةِ "يَبْدُو"

كَمْ غَدَا مِعْوَلُ التَّيَقُّنِ إِفْكًا

حَيْثُ يُوهِي بُنَى الْحَقَائِقِ هَدُّ! (٢٤)

لَا تُعَبِّرْ رُؤْيَاكَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ

قَدْ يَخِيبُ التَّأْوِيلُ إِنْ لَاحَ قَصْدُ

قَدْ كَشَفْتَ الْغِطَاءَ عَنْ لَمْعِ مَعْنًى

والَّذِي لَاحَ حِينَ كُشِّفَ سَدُّ

رُبَّمَا قَدْ أَهْمَلْتَ جَوْهَرَ سِرٍّ

كَشْفُهُ مِنْ غِطَائِهِ مُسْتَمَدُّ

لَا تُشَخِّصْ بِمِشْرَطٍ كُلَّ دَاءٍ

حِينَ يُفْشِي الْأَعْمَاقَ فِي الْجَوْفِ جِلْدُ

قَدْ تَشِي بِالْكِتَابِ عَنْوَنَةٌ أَوْ

يَفْضَحُ السَّيْفَ فِي التَّسَتُّرِ غِمْدُ

فَعَلَى مَرْقَبٍ تَوَخَّ دَلِيلًا

يَنْتَشِلْ أَعْمَقَ الدَّلَالَاتِ رَصْدُ(٢٥)

نَلْمَحُ النَّارَ مِنْ نَزِيرِ دُخَانٍ

وأَمَارَاتُهَا شَرَارٌ فَوَقْدُ(٢٦)

وعُيُونُ الْمُحِبِّ تَسْبِي قَبُولًا

مِنْ فَتَاةٍ إِذَا تَوَرَّدَ خَدُّ(٢٧)

والْبَرَاكِينُ تَشْمُرُ الثَّوْبَ دَخْنًا

وبِمَاءِ السَّمَاءِ يُنْبِئُ رَعْدُ(٢٨)

إِنَّنِي النُّورُ لَا مُزَاحِمَ لِي هَلْ

جَدَّ فِي الْسِّحْرِ إِنْ تَّغَيَّبْتُ جِدُّ؟(٢٩)

إِنَّنِي (آدَمُ) الْفُنُونِ وَأَمٌّ

وأَبٌ لِلْذَّوْقِ الرَّهِيفِ وَجَدُّ

إِنْ تُجَدِّفْ فلَا تُحَاوِلْ بِعُمْقِي

نَبْشَ رُؤْيَا وَمُعْطَيَاتُكَ ضِدُّ

إِنْ تُحَلِّلْ بِمَنْطِقِ الْبَحْرِ جَزْرًا

مَدَّ نَحْوَ الْأَغْوَارِ، فَالْجَزْرُ مَدُّ(٣٠)

قَدْ تَعَقَّبْتَ قِصَّةً دُونَ دَاعٍ

في تَفَاصِيلِهَا أَضَاعَكَ شَرْدُ(٣١)

كَيْ يَرَاكَ الْمُثَمِّنُونَ عَمِيقًا

غُصْتَ في الْقَاعِ كَيْ يَمَسَّكَ حَمْدُ(٣٢)

أَصْبَحَتْ كَثْرَةُ التَّفَاسِيرِ لَيْلًا

دَامِسًا حَلَّ فِيهِ خَلْطٌ وَهَرْدُ(٣٣)

اِنْتَزِعْ مِنْكَ فَرْوَةَ الْعُمْقِ وَانْزَعْ

مَا تَصَنَّعْتَ؛ لَيْسَ في الْعُمْقِ رَغْدُ

تَمْتَطِي كُلَّ شَاغِلٍ، وَالتَّقَصِّي

واثِبٌ في مَا لَيْسَ يَعْنِيهِ وَغْدُ

تَتَحَرَّى كَمَنْ يُطَارِدُ دُنْيَا

حَرَمَتْ رَاغِبًا بِهَا مَا يَوَدُّ

إِنَّ تَفْتِيشَنَا بِعُمْقِ الْخَبَايَا

زَلَّةٌ في عُمْقِ الشِّرَاكِ وَرَبْدُ(٣٤)

يَسْتَبِينَا مِنَ الْفُضُولِ غُمُوضٌ

لَهْثُنَا خَلْفَ عُمْقِهِ مُسْتَبِدُّ

يَخْدَعُ الْعُمْقُ مَنْ تَحَرَّصَ عُمْقًا

فِي الَّذِي فِيهِ مَا تَحَتَّمَ جَهْدُ

فِي الْبَسَاتِينِ هِمْتَ تَقْفُو ازْهِرَارًا

عَابِثًا، وَالَّذِي تَشَكَّلَ غَرْدُ(٣٥)

واهِمًا صِرتَ، بَيْنَمَا كُنْتَ تَحْرِي

أَثَرِي في الْإِبْدَاعِ أَلْفَاكَ صَدُّ(٣٦)

بِالْمُحَاكَاةِ قَدْ تَخَلَّقْتَ فَنًّا

دُونَ عَقْلٍ، كَفَاكَ مَخْضٌ وَزَبْدُ(٣٧)

وضَحُ الْجُهْدِ بِالنَّتَائِجِ يَجْلُو

أَيْنَ مِمَّا زَرَعْتَ فِي الْأَرْضِ حَصْدُ؟(٣٨)

لَا تُؤَمِّلْ مِنَ السَّرَارِيِّ مُلْكًا

هَكَذَا عَادَةُ الْوَصِيفَاتِ حَفْدُ(٣٩)

يَا أَخَا الْجِدِّ إِنْ غِرَسْتَ جُهُودًا

دُونَ فَهْمٍ فَلَنْ يُفِيدَكَ كَدُّ

اِرْتَشِفْ مِنْ مُلَخَّصِ الْقَوْلِ وَانْهَلْ

مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ لِلْفَنِّ رُشْدُ

اِعْتَكِفْ، وَاقْرَأْ في الْمَحَارِيبِ مَتْنِي

إِنَّمَا فِي قِرَاءَةِ الشِّعْرِ مَجْدُ

يَا مُرَجًّى مِنَ الْمَظَاهِرِ نُسْكًا

قَدْ عَبَدْتَ الدُّمَى وَجَافَاكَ زُهْدُ(٤٠)

كَيْفَ يَسْمُو مُبَتِّلٌ بِافْتِتَانٍ

فَاضَتِ الرُّوحُ حِينَ أَغْرَاكَ قَدُّ!

لَتَذُوقَنَّ فِي جِنَانِكَ سَهْوًا

ثُمَّ تَنْفِيكَ وَسْوَسَاتٌ وَطَرْدُ

بَائِسًا، لَا مَسَاسَ في أَرْضِ تِيهٍ

تَرْتَمِي في جُوعٍ يُحِيطُكَ بَرْدُ(٤١)

هُجِرَ الشِّعْرُ حِينَ عُمِّمَ ذَوْقٌ

وغَوَى النُّخْبَوِيَّ فَرْزٌ وَجَرْدُ(٤٢)

أَيْنَ زَارَ الْقَطِيعُ سَاحَةَ حَاوٍ

صَفَّقَ الْجَمْعُ إِنْ تَلَاعَبَ قِرْدُ

تَكْتَفِي بِالْجَمَالِ في الشِّعْرِ بَيْنَا

كُلُّ شِعْرٍ في وَاقِعِ الْأَمْرِ نَقْدُ

قَدْ تَعَوَّدْتَ أَوْحَدَ الذَّوْقِ مِنْهُ

وغُصُونُ الَّذِي تَعَوَّدَ مُرْدُ(٤٣)

تَنْتَقِي بِالتَّصْنِيفِ ذَوْقًا وَحِيدًا

بَيْنَمَا لَيْسَ لِلتَّذَوُّقِ حَدُّ!

تَصْطَفي مِثْلَ مَنْ تَعَبَّدَ فَنًّا

وهْوَ فِي الْأَصْلِ لِلتَّذَوُّقِ عَبْدُ(٤٤)

لَيْسَ حَالُ الَّذِي بِدُّفٍّ يُغَنِّي

كَالَّذِي بِالنَّايِ الْمُتَرِّحِ يَشْدُو

رَبْطُكَ الْحُسْنَ بِالْمَعَايِيرِ قَتْلٌ،

لِاخْتِلَافِ الْأَذْوَاقِ في الْخَلْقِ، عَمْدُ

فِي التَّلَقِي اخْتِلَافُنَا مِثْلُ مَغْزَى

حِكْمَةٍ؛ وَجْهَاهَا وَعِيدٌ وَوَعْدُ

أَيْنَمَا وَحَّدْنَا الْجَمَالَ انْتَحَرْنَا

في حَنَايَا أُخْدُودِ نَارٍ يُخَدُّ(٤٥)

كَمْ مَجَاذِيبَ فُتِّنَتْ بِوَلِيٍّ

سَرَّ عُشَّاقًا لِلتَّأَلُّمِ جَلْدُ

قِلَّةُ الزَّادِ لِلْمَسِيرِ عَدُوٌّ

واعْتِيَادُ الْخُطَى عَدُوٌّ أَلَدُّ

فَخُّ تَأْلِيهِكَ النَّمَاذِجَ حَتْفٌ

وانْبِهَارُ الْمُرِيدِ للرُّوحِ وَأْدُ!

لَا تُبَالِغْ في الْعُجْبِ مِنْ سِحْرِ لُغْزٍ

قَدْ يُبِينُ الرُّمُوزَ فَكٌّ وَفَرْدُ

فَاكْتَشِفْ بِالتَّمْحِيصِ دَهْشَتَهُ كَمْ

صُفَّ، لَمَّا تَوَغَّلَ الْمِشْطُ، جَعْدُ!(٤٦)

واسْتَعِنْ بِالتَّفْكِيكِ تُنْهِ انْدِهَاشًا

كَفِطَامٍ بِهِ تَقَاعَدَ نَهْدُ

كَمْ دَهِشْنَا لِلُؤْلُؤِ الْعِقْدِ لَكِنْ

يَمَّحِي الْعُجْبُ إِنْ تَسَاتَلَ عِقْدُ!

تَنْتَهِي بِالتَّحْلِيلِ خُدْعَةُ سِحْرٍ

وبِهِ كُلُّ دَهْشَةٍ تُسْتَرَدُّ

سُبَّةٌ فِي الْأعْرَافِ رَدُّ الْهَدَايَا

بَيْدَ أَنَّ الَّتِي رِيَاءٌ.. تُرَدُّ(٤٧)

فَارْتَحِلْ عَنْ تَفْتِينِ (قَارُونَ) وَاسْكُنْ

حَيْثُ يُفْنِي نَارَ انْدِهَاشِكَ خَمْدُ

لَا تُسَفِّهْ بَيْنَ الْفُنُونِ مَقَامِي

لَا عُلُوٌّ يَطُولُهُ مُسْتَهِدُّ(٤٨)

خَسَرَ الْحَاسِدُ الْمُبَارَاةَ لَمَّا

أَوْغَرَ الصَّدْرَ بِالتَّنَافُسِ حِقْدُ

يَسْتَبِي كُلَّ خَاسِرٍ في قِمَارٍ

أَمَلٌ كَاذِبٌ وَمَيْلٌ وَعَنْدُ

لَا يَغُرَّنَّكَ السُّكُوتُ فَبَعْضٌ

مِنْ تَمَادِي الْحَلِيمِ فِي الصَّمْتِ سَرْدُ

لَا تُقَارِنْ بِالْبَخْسِ مَنْزِلَتِي لَا

يَسْتَوِى في الرُّقِيِّ طَوْرٌ وَوَهْدُ

خُطَّ عَنِّي يَا مُسْتَبِدًا بِفَنٍّ

غَايَةُ الْمُسْتَبِدِّ فِي الْكَوْنِ لَحْدُ

مُنْذُ فَطْرِ اللُّغَاتِ وَالشِّعْرُ نُورٌ

شُعُّهُ مِنْ ذَوِي الْبَصِيرَةِ خُلْدُ

قَدْ تَكَهَّنْتَ، حِينَ نَأْيِي، بِمَوْتِي

كَيْفَ يُخْبِي صَلَى جَهَنَّمَ هَمْدُ!

إِنَّنِي الشِّعْرُ لَيْسَ يَفْنَى وِقَادِي

إِنْ خَبَتْ رِيَّتِي تَوَهَّجَ زَنْدُ(٤٩)

إِنْ أَمُتْ كَالْعَنْقَاءِ بَيْنَ سُطُورِي

في مُتُونِ الْأَمْوَاتِ فَالْلَّحْدُ مَهْدُ