تَجَلَّتْ عَلَيْنا دَعْدُ في رَوْنَقِ الضُّحا
تَمِيسُ كغُصْنِ الرَّوْضِ تُطْرِبُهُ الصِّبا
فَهِمْتُ واخْفَيْتُ الهُيامَ ولَمْ اكُنْ
فَهِمتُ الهَوى أَوْ شاقَني لاعجُ الصِّبا
تَمَلَّكَنِي مِنْها الدَّلالُ وقامةٌ
إِذا عَرَضَتْ لِلسَّمْهَرِيِّ تَحَدَّبا
لَها طَلْعَةٌ ما البَدْرُ لَيْلَ تَمامِهِ
اذا اشْرَقَتْ تَسْبي الحَكِيمَ المُهَذَبا
عَرَتْنيَ منها رِقَّةُ الشَّوْقِ والهَوَى
فَبِتُّ عَلَى نارِ الجَوَى مُتَقَلِّبا
وما العِشْقُ الا انْ تَهِيمَ صَبابَةً
وما الحُبُّ إِلاَّ أَنْ تَرَى الشَّوْقَ أَغْلَبا
كَتَمْتُ الهَوى العُذَرِيَّ حَتى وَشَتْ بهِ
لَواعِجُ اشْواقٍ فَضَحْنَ المُغْيَّبا
اذبْنَ فاادِي لَوْعَةٌ فاذا بهِ
دُمُوعٌ رَوَتْ لِلناسِ سِرِّي المُحَجَّبا