تخطَّ إلى المحتوى

شتاء هذا لكني لا أرتجف

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

شتاءٌ هذا، لكنّي لا أرتجف.

كأنّ المسافة بيني وبينكِ

مدفأةٌ خفيّة،

تشتعل كلّما ازداد البرد

والوحشة.

أنتِ بعيدة،

أعترف.

تفصلنا أشياء كثيرة

لا اسم لها،

ولا ذنب لها،

كأنّها وُجدت فقط

لتعلّمنا الصبر

دون أن تمنحنا عزاءه.

ومع ذلك،

حين أضمّ يديّ،

أجدكِ.

أجد دفءَ صوتكِ،

ذلك الذي يعرف الطريق إليّ

حتى في أكثر الليالي بردًا،

حين لا يدلّني شيء

سواكِ.

قريبة.. لا تغادريني.

تجلسين في صدري

كما يجلس الوطن في صدرٍ مغترب؛

بعيدًا عن اليد،

قريبًا من القلب،

آمنًا

بما يكفي لأواصل.

شتاءٌ هذا، لكنّي لا أرتجف..

أضع يدي على صدري،

لا لأطمئن، بل لأتأكّد

أنكِ يا روح الروح هنا،

وأنكِ -يا دفء الليالِ الموحشات-

ما زلتِ السبب

في هذا التماسك المرتجف.