أَلا أَيُّهَا البِئرُ الزُّلالُ تَكَلَّمِي
وَرُدِّي جَوَاباً مِنكِ فَضلاً تَجَمَّلِي
فَأَنتِ لِيَا مَرْوَى ظَمَايَا وَمَعطَشِي
وَأَنتِ لِيَا كُلُّ الحَيَاةِ وَمَنزِلِي
وَإِن غَارَ مَائِي مِن جَمَامٍ وَأَبْعَدَا
فَلا نَهرَ جَارٍ فِي البِطَاحِ مُفَضَّلِي
أَيا مَنبَعَ الإِحيَاءِ فِي قَفرَةِ النَّوَى
وَيَا وَاحَةً بِالخَيرِ لِلرُّوحِ تَنجَلِي
أَرُدُّ إِلَيكِ القَلبَ عَطشَانِ يَهتَدِي
إِذَا مَا دَعَتْهُ ذِكريَاتِي وَمَنهَلِي
وَمَا زِلتِ رَمزاً لِلوَفَاءِ وَمَوقِداً
يُضِيءُ دُرُوبِي فِي زَمَانٍ مُحَجَّلِ
عَلَيكِ سَلامُ اللَهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
وَمَا غَرَّدَ القُمريُّ فَوقَ القَرَنْفُلِ