دعوتك لما أن بدت لي حاجة

بهاء الدين زهير (متأخر)

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

دعوتك لما أن بدت لي حاجة

وقلت رئيس مثله من تفضلا

لعلك للفضل الذي أنت ربه

تغار فلا ترضى بأن تتبدلا

إذا لم يكن إلا تحمل منة

فمنك وأما من سواك فلا ولا

حملت زمانا عنكم كل كلفة

وخففت حتى آن لي أن أثقلا

ومن خلقي المشهور مذ كنت أنني

لغير حبيب قط لن أتذللا

وقد عشت دهرا ما شكوت بحادث

بلى كنت أشكو الأغيد المتدللا

وما هنت إلا للصبابة والهوى

وما خفت إلا سطوة الهجر والقلى

أروح وأخلاقي تذوب صبابة

وأغدو وأعطافي تسيل تغزلا

أحب من الظبي الغرير تلفتا

وأهوى من الغصن النضير تفتلا

فما فاتني حظي من اللهو والصبا

وما فاتني حظي من المجد والعلى

ويارب داع قد دعاني لحاجة

فعلت له فوق الذي كان أملا

سبقت صداه باهتمامي بكل ما

أراد ولم أحوجه أن يتمهلا

وأوسعته لما أتاني بشاشة

ولطفا وترحيبا وخلقا ومنزلا

بسطت له وجها حييا ومنطقا

وفيا ومعروفا هنيا معجلا

وراح يراني منعما متفضلا

ورحت أراه المنعم المتفضلا