دأبُ الحِسانِ تنكّرٌ وجحودُ
والعاشِقون لِما أقولُ شهودُ
فسلِ العيونَ الذارِفات كم اكتوت
مِن نّارِهِنّ محاجِرٌ وخدودُ
وسلِ القلوبَ نياطها وشغافها
هل للهوى إن نّالهُنّ حدودُ
وعلى ضِفافِ اليأسِ تبرزُ غادَةٌ
حُفِظت بها للعاشِقينَ عهودُ
عذراءُ حانيةُ الفؤادِ نقيّةٌ
شمّاءُ باسِقةُ العفافِ عنودُ
كم ماتَ من غازٍ على أبوابِها
وترابُها للصابِرينَ ولودُ
كم راودوها فانتهت أحلامُهم
ذا فاقِدٌ قلباً وذا مفقودُ
يا قدسُ يا أخت الطّهارةِ والنّقا
لن يُفلِحَ الشّاباكُ والليكودُ
إن كان تضييقُ الخناقِ خيارهم
فخيارُ مَن يأبى الهوانَ صمودُ
لكِ في قلوبِ المؤمنينَ مكانةٌ
عُظمى وفي كلِّ البِقاعِ جنودُ
يا قدسُ لا تأسَي وإن طالَ النّوى
فالحقُّ مهما غابَ سوفَ يعودُ
لم نفقدِ الإيمان أنّكِ أرضُنا
لكِن فقدنا مَن إليكِ يقودُ