ما عُدتُ أَعرِفُ مَنْ أَنا
مِنْ فَرطِ ما بِيَ مِنْ عَنا
و كأَنَّني رَجُلٌ خُلِقتُ
مِنَ المآسي و الضَّنى
و مِنَ العَجائِبِ أَنَّني
أَحيا و قدْ ذَوَتِ المُنى
لمْ يَبقَ غَيرُ حُشاشَةٍ
بي ثُمَّ يُدرِكُني الفَنا
و العيشُ يُفقِرُ كُلَّ حَيٍّ
و الحِمامُ بِهِ الغِنى
و مِنَ الرَّزِيَّةِ أَنْ تَرى
حُرّاً مِنَ اللُّؤَما دَنى
قدْ أَلْجأَتْهُ الحادِثاتُ
لِطَرقِ أَبوابِ الخَنا
و كذلكَ الدَّهرُ الخَؤونُ
حَليفُ أَبناءِ الزِّنا
و لَكَمْ يُعزّيني بِأَنّي
ليسَ لي خَلَفٌ هُنا
فَلقَدْ تَجَنَّبْتُ النّساءَ
و عِفْتُ وِرْداً مُمكِنا
و رَحِمتُ أَولادي فَما
أَورَدتُهُمْ هذي الدُّنى
أَنا ما جَنَيتُ عَليهِمُ
و أَبي عَليَّ لقدْ جَنى