تخطَّ إلى المحتوى

في ذمة المجد دنيا الفضل والأدب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

في ذمة المجد، دنيا الفضل والأدبِ

لشاعرٍ بين أحضان الفخار ربّي

لشاعرٍ أخصبَ الأفكار خاطره

بوابل من حيا الإلهام منسكب

رمى القريض بسهمٍ وافرٍ ومشى

يجوب معشوشبًا واديه عن رَغَب

حتى إذا من قياد الشعر ما ملكت

يمينه قاده لليانع الخصب

جاس البحور بحور الشعر قاطبةً

وخاضها دون ما وهن ولا نَصَب

وأطلق الفكر غواصًا بها دنِفًا

لينتقي خير ما فيهنَّ من عجب

وراح ينظمها من خير ما نظمت

فطاحل الشعر نظمًا بالخلود حُبي

هو الذي كان «قُسّاً» بالخطاب إذا

رقى المنابر يروي قصة الحقب

أَوْجَرْتَ يا مالئ الدنيا مجاجتها

قلوبنا بالعوادي الصفر والنُّوَب

فما عدتنا من الأوصاب كالحةٌ

لولاك يا مالئ الدنيا من الوَصَب

ما انفك رمحك طعّانًا بعامله

صدورنا دون ما ذنب ولا سبب

تغزو البيوت وما يدري أهلّتها

أأنت داخلها أم أنت عن كثب

حتى إذا استلبت أيديك نضرتها

غادرتها وتركت الأهل في حرب

لو كان في وُسْعِ أهليها لما تركوا

إياك تأخذ من فيها ولم تهب

دنيا الحمام إذا لم ترق لمّتنا

طول الحياة - وأيم الحق - لم تشب

يا شاعر «النجف» الأعلى ومُلْبِسها

قلائدًا من حليِّ الفكر لا الذهب

خوالدًا كخلود الشمس نيِّرةً

على العوالم، أو كالأنجم الشهب

من المدائح أبكارًا حوت وصفت

من الشوائب صفو المنهل العذب

إني لأذكر أيامًا لنا انصرمت

في ندوة العلم والأفضال والأدب

أيام كنا وإخوانًا تضمُّهمُ

محافل نفحها كالمندل الرطب

وكنت كنت أبا «موسى» تزوِّدها

فرائدًا لم تجدها قطُّ في الكتب

تلك المساعي ما زالت وما فتئت

لكل مطَّلب يسعى إلى طلب