رِدِي مُرَّ الحتوف ولا تُراعي
تصوني الغاب من عبث الضباعِ
وكوني في مصارعة الأعادي
ضواريَ لا تكلّ من الصراع
ولا تخشَيْ لهم جيشًا لهامًا
تزوَّدَ بالسلاح وبالمتاع
ولا ترعبْك قنبرةٌ تحدّت
بقوتها قوى أمم البقاع
فتلك خديعةٌ يا خير دارٍ
يراد بها انصياعك للخداع
دعي رَعْيَ العهود ولا تراعي
أناسيّا لعهدك لم تراع
ولا تغررك أقوالٌ عذابٌ
تُستِّر خلفها نفث الأفاعي
دَواكِ الحق مهتضمًا جريحًا
بموطنه فلبّي خير داعي
أضاعوه، ولو طهروا ضميرًا
ومسعاةً لصِين من الضياع
ولو أن المساعيَ باذلوها
لخير العرب ما خسرت مساعي
مضى عهد الكلام فودّعيه
بلا أسفٍ عليه ولا التياع
أأبناء العروبة أين منكم
عزائم لا تميل إلى اتضاع؟
فهل خمدت شرارتها؟ وكانت
تُذيب بنارها شُمَّ القلاع
«فلسطينُ» لكم ظئرٌ وأمٌّ
وأمكمُ لها حق الرضاع
وقد أمست وأيمُ الحق - لحمًا
غريضًا بين أفواهٍ جياع