تخطَّ إلى المحتوى

إذا هبت نسيمات القبول

الوافر

١٨ بيت

الزهد

إذا هبت نسيمات القبول

فقابل ما روته بالقبول

ونوه بالصبا النجدي وانقل

إلى العشاق أخبار الرسول

ألم تعلم بأن نسيم نجد

يهيج تشوق الصب الجهول

يمر على الحجال بحي ليلى

ويخبر عن شذاذات الحجول

ويروي عن شمائلها حديثاً

يدير على النهى كاس الشمول

حلى رقت حواشيها وحاكت

حواشي حبراً زمير الجليل

معان إن حظيت بما حوته

حصلت على المنى كل الحصول

جلاها وهي قد طابت أصولاً

فجلت عن تفاريع الفصول

مبانيها علت جنساً ونوعاً

بما نظمته من درر المقول

كتاب لا يقاس به نظير

لسنته بإجماع الفحول

له بالفضل قد شهدت مزايا

ومن يرضى العدول عن العدول

ومن يسمو إلى المقصود منه

إليه سما بمرقاة الوصول

حواش حسنها قد رق طبعاً

وفي التمثيل جلت عن مثيل

حلاها أوجبت أن لا تضاهي

وفي إيجابها سلب العقول

تقول لمن يناظرها افتخاراً

وتزهو بالصحيح من النقول

إذا افتخر الزمان على بنيه

فذا بحلى الفضائل لا الفضول

وإن بالطبع باهاهم جمالاً

فحسني تم بالطبع الجميل

وإن بالأصل رآهم فأرخ

حلى باهت بمرآة الأصول