يومُكَ الضاحكُ في نَيْسانَ أنسَى
كلَّ شعبٍ رزْءَه حتى فرَنْسا
قبسَتْ منه الليالي قمرًا
وبدا في مطلع الأيام شمسا
يا دمشقُ ابتهجي في عُرُسٍ
جنَّتِ الدنيا به جِنّاً وإنسا
دمُك الزاكي الذي أهْرقتِه
أينعَ المجدَ وأخضَل غَرْسًا
لاح في وجهِ الأماني غُرَّةً
وشِفاهًا في فم الأحلام لُعْسا
هتف الكونُ به أنشودةً
عَذُبتْ في مسمعِ الأيام جَرْسًا
يَتبنَّى لحنَها كلُّ فمٍ
عبقريٍّ صبَّح الفنَّ ومسَّى
رُبَّ دمعٍ حالتِ الأرض به
أفُقًا رَصَّعَ بالنجمِ الدِّرَفْسا
ودماءٍ وَلَغَ الظلمُ بها
فمشتْ في خَلدِ التاريخ قُدْسا