تخطَّ إلى المحتوى

أمن آل سلمى ذا الخيال المؤرق

الطويل

٢٣ بيت

النسيب

أَمِنْ آلِ سَلْمَى ذا الْخَيالُ الْمُؤَرِّقُ

وَقَدْ يَمِقُ الطَّيْفَ الطَّرُوبُ الْمُشَوَّقُ

وَأَنَّى اهْتَدَتْ سَلْمَى وَسائِلَ بَيْنَنا

وَما دُونَها مِنْ مَهْمَهِ الْأَرْضِ يَخْفِقُ

فَلَمْ تَرَ إِلَّا هاجِعاً عِنْدَ حُرَّةٍ

عَلى ظَهْرِها كُورٌ عَتِيقٌ وَنُمْرُقُ

فَلَمَّا رَأَتْنِي وَالطَّلِيحَ تَبَسَّمَتْ

كَما انْكَلَّ أَعْلَى عارِضٍ يَتَأَلَّقُ

فَحَيَّاكِ وَدٌّ زَوِّدِينا تَحِيَّةً

لَعَلَّ بِها عانٍ مِنَ الْكَبْلِ يُطْلَقُ

فَرَدَّتْ سَلاماً ثُمَّ وَلَّتْ بِحَلْفَةٍ

وَنَحْنُ لَعَمْري يا ابْنَةَ الْخَيْرِ أَشْوَقُ

فَيا طِيبَ ما رَيَّا وَيا حُسْنَ مَنْظَرٍ

لَهَوْتُ بِهِ لَوْ أَنَّ رُؤْياكَ تَصْدُقُ

وَيَوْماً بِأُبْلِيٍّ عَرَفْتُ رُسُومَها

وَقَفْتُ عَلَيْها وَالدُّمُوعُ تَرَقْرَقُ

فَكادَتْ تُبِينُ الْوَحْيَ لَمَّا سَأَلْتُها

فَتُخْبِرُنا لَوْ كانَتِ الدَّارُ تَنْطِقُ

فَيا رَسْمَ سَلْمَى هِجْتَ لِلْعَيْنِ عَبْرَةً

وَحُزْناً سَقاكَ الْوابِلُ الْمُتَبَعِّقُ

أَلَمْ تَذْكُرِي إِذْ عَيْشُنا بِكِ صالِحٌ

وَإِذْ أَهْلُنا وُدٌّ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا

وَلَمَّا اعْتَلَيْتُ الْهَمَّ عَدَّيْتُ جَسْرَةً

زِوِرَّةَ أَسْفارٍ تَخُبُّ وَتُعْنِقُ

جُمالِيَّةً أَمَّا السَّنامُ فَتامِكٌ

وَأَمَّا مَكانُ الرِّدْفِ مِنْها فَمُحْنِقُ

شُوَيْقِيَّةَ النَّابَيْنِ لَمْ يَغْذُ دَرُّها

فَصِيلاً وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَيْها مُوَسِّقُ

إِذا قُلْتُ: عاجٍ، جَلَّحَتْ مُشْمَعِلَّةً

كَما ارْتَدَّ أَدْنى ذو جَناحَيْنِ نِقْنِقُ

أَبَى قَوْمُنا أَنْ يَقْبَلُوا الْحَقَّ فَانْتَهَوْا

إِلَيْهِ وَأَنْيابٌ مِنَ الْحَرْبِ تَحْرُقُ

فَجاؤُوا إِلى رَجْراجَةٍ مُكْفَهِرَّةٍ

يَكادُ الْمُرَنِّي نَحْوَها الطَّرْفَ يَصْعَقُ

دُرُوعٌ وَأَرْماحٌ بِأَيْدِي أَعِزَّةٍ

وَمَوْضُونَةٌ مِمَّا أَفادَ مُحَرِّقُ

وَخَيْلٍ جَعَلْناهَا دَخِيلَ كَرامَةٍ

عَتاداً لِيَوْمِ الْحَرْبِ تُحْفَى وَتُغْبَقُ

فَما بَرِحُوا حَتَّى تَرَكْنا رَئِيسَهُمْ

تَعَفَّرَ فِيهِ الْمَضْرَحِيُّ الْمُذَلَّقُ

فَكائِنْ تَرَى مِنْ ماجِدٍ وَابْنِ ماجِدٍ

بِهِ طَعْنَةٌ نَجْلاءُ لِلْوَجْهِ يَشْهَقُ

فَلا غَرْوَ إِلَّا يَوْمَ جاءَتْ عَطِينَةٌ

لَيَسْتَلِبُوا نِسوانَها ثُمَّ يُعْنِقُوا

مَوالِي يَمِينٍ لا مَوالِي عَتاقَةٍ

أُشابةُ حَيٍّ لَيْسَ فِيهِمْ مُوَفَّقُ