تخطَّ إلى المحتوى

حناء كف أمي أتداخل في الطيب

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

حِنّاءٌ كَفٌّ أمي

أتداخلُ في الطّيبِ وفي الحنّاءِ

أترجمُ كلَّ خطوط الكفِّ

وأبحث عنك كرومًا وسط الزرع وأنمو زرعًا

في الأحراشِ

أدوِّن فوق الطّير رسومي

وأخافُ فأهرع للنهرِ

وأجذبه نحوي والنهرُ يصلّي

والجدرانُ تمرّ من الأبوابِ وأجري نحو العشبِ

فينزلق العشبُ من الأنف نزيفًا

وملكت ذراعين من النهر وأوديةً كالعطر وصلصالاً

أقذفُ بالأحجارِ

أهلِّل هذي الثورة

تلتفّ الشرنقة ويحبس صوتي وأنا المكرْ

وأهرع للتجويف وأندسُّ مع الشعراءِ

مع النخلِ الشجرِ الماءِ مع التبنِ

طلعتُ لعينيك جنينًا ممتلئًا بالشعر وبالثورهْ

والليلُ على الأبوابِ يوسوسُ

وتميماتٌ تتنفّس في الأطفال وفيَّ

نسيرُ إلى البئر تسير قلوبُ الأطفالِ

وتسترجعُ كلَّ القصصِ

تفرُّ الأطفالُ الخوفُ غبار

تمتلئ الرئتانِ

فأعمى العينين صلاةً وتراتيلاً، سُورًا

من شرِّ الوسواس الخنّاس

وأرسمك كرمزْ

في العودة تدمى قدمايَ

وأمي قالت

والصُّبْحُ حروفٌ تدركها أنت وأطفالُ

القريةِ

تجمعها لحنًا في الأجران غلالاً

تطفئه أطفال المدن فوانيسًا ومصابيحًا

قلت جوار الليل شموسٌ مثقلةٌ تقرأ كتبًا

والخبز البيض الأرْز

و

وفي الصبح ندورُ ونلهو عند البئرْ

في الباكيةِ

يطقطقُ خشبُ السلَّم عطنًا

وتدبُّ الأمُّ على الأطفالِ تغني

أفزعُ في النوم ووجهك عند البئرِ

رموزٌ وخفافيشْ

تفزعُ أمّي

باسم اللهِ

تدبُّ على الظهر تهزُّ الركبةَ أصحو

وقُلْتُ الخبزُ جوار الخوفْ

تدبُّ الأمُّ ومن شرِّ الوسواسِ الخنّاسْ